الشيخ حسن المصطفوي

69

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

فظهر أنّ العذاب هو ما يوجد أثرا للعمل وعلى اقتضائه ، فما دام الإنسان حيّا : يتمكَّن من دفع العذاب عن نفسه ، بصلاح العمل وحسن النيّة ومراقبة النفس والتقوى ، وإذا مات انقضى الأجل : * ( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ) * - 23 / 99 . * ( أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) * - 39 / 58 . عذر مصبا ( 1 ) - عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب : رفعت عنه اللوم ، فهو معذور أي غير ملوم ، والاسم العذر وتضمّ الذال للاتباع ، والجمع أعذار . والمعذرة والعذري بمعنى العذر . وأعذرته لغة . واعتذر الىّ : طلب قبول معذرته واعتذر عن فعله : أظهر عذره . واعتذرت منه بمعنى شكوته . وعذر الرجل وأعذر : صار ذا عيب وفساد . وعذرته إذا نصرته ، وعذّر في الأمر تعذيرا : إذا قصّر ولم يجتهد . وتعذّر عليه الأمر بمعنى تعسّر . وعذرت الغلام عذرا من باب ضرب أيضا : ختنته ، فهو معذور . وعذرة الجارية : بكارتها ، والجمع عذر ، وامرأة عذراء : ذات عذرة وجمعها عذارى وعذارى . والعذرة : الخرء ، ولا يعرف تخفيفها . مقا ( 2 ) - عذر : بناء صحيح له فروع كثيرة ما جعل اللَّه فيه وجه قياس بتّة ، بل كلّ كلمة منها على نحوها وجهتها مفردة . فالعذر معروف وهو روم الإنسان إصلاح ما أنكر عليه بكلام ، يقال منه : عذرته فأنا اعذره عذرا ، والاسم العذر ، وتقول عذرته من فلان أي لمته ولم ألم هذا . يقال من عذيري من فلان ، ومن يعذرني منه . ويقال إنّ عذير الرجل ما يروم ويحاول ممّا يعذر عليه إذا فعله . وتقول اعتذر يعتذر اعتذارا وعذرة من ذنبه فعذرته . والمعذرة الاسم . وأعذر فلان إذا أبلى عذرا فلم يلم ومن الباب - عذّر الرجل تعذيرا ، إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه مبالغ فيه . قال أهل العربيّة : المعذرون هم الَّذين لهم العذر . والمعذّرون الَّذين لا عذر لهم ولكنّهم يتكلَّفون عذرا ، وقولهم للمقصّر في الأمر معذّر ، لأنّه يقصّر في الأمر معوّلا على العذر الَّذى لا يريد يتكلَّف . وباب آخر - يقولون تعذّر الأمر ، إذا لم يستقم . وباب آخر - العذار - عذار

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .