الشيخ حسن المصطفوي
276
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
9 - كمثل آدم : فكما أنّ آدم الأوّل خلقه اللَّه بلا سابقة أب وامّ وصورة ، كذلك خلق عيسى ( ع ) . * ( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ ا للهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَه ُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) * - 3 / 60 . * ( قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ ا للهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ) * - 3 / 48 . فخلق عيسى ( ع ) أهون وأسهل بكثير من خلق آدم . * ( قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَه ُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ) * - 19 / 20 . 10 - برنامجه : وأمّا برنامج اعتقاده وعمله وأدبه ودينه فكما يصرّح به القرآن الكريم : * ( قالَ إِنِّي عَبْدُ ا للهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ ) * - 19 / 34 . نعم برنامج جريان أموره في حياته : الإخلاص التامّ للَّه عزّ وجلّ ، والعبوديّة الكاملة المستمرّة ، والتوجّه القاطع ، والانقطاع عن ما سواه . ومن الأسف فقدان كتابه الإنجيل الأصيل السماوىّ النازل عليه ، وتداول كتب تاريخيّة مؤلَّفة بعد عشرات سنوات من رفعه وغيبته باسم الإنجيل ، ثمّ تسامح التابعين والروحانيّين في بيان الحقائق جهلا أو قصورا أو تقصيرا . فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للَّذين كفروا . وأمّا امّه ووفاته : فليراجع إلى موادّ - مريم ، وفاء ، موت . عيش مصبا ( 1 ) - عاش عيشا من باب سار : صار ذا حياة ، فهو عائش ، والأنثى عائشة ، وعيّاش أيضا مبالغة ، والمعيش والمعيشة : مكسب الإنسان الَّذى يعيش به ، والجمع
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .