الشيخ حسن المصطفوي

263

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والدرء : دفع مع شدّة يشعر بالخلاف والخصومة . والرفع : في قبال الخفض ، وفيه جهة العلوّ . والرجع : عود إلى ما كان عليه من قبل . والكفّ : امتناع عمّا تشتهي النفس وانقباض . والإمساك : حبس النفس عن الفعل نقيض الإرسال . والتثبيط : تثبيت في جهة الأفكار والمعنويّات . والتربيث : حبس عن حاجة أو مقصد . والحبس : توقيف مطلق في مكان . والاشتغال : مطلق عمل في مقابل الفراغ . فالتعويق هو تأخير شيء مع ردّه إلى جهة أخرى . فتفسيره بمطلق الصرف أو بمطلق التأخير أو بالمنع أو بالحبس أو بالتشغيل أو بالتربيث أو بالتثبيط : توجيه تقريبىّ ، وليس بتحقيقىّ ، ويدلّ على هذا أنّ هذه المفاهيم متضادّة غير متلائمة ، فكيف تفسّر المادّة بها . مضافا إلى أنّ الآية الكريمة لا تلائمها عند الدقّة والتحقيق . * ( قَدْ يَعْلَمُ ا للهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ) * - 33 / 18 . أي الَّذين يؤخّرون برنامج الرسول وأوامره في جهاد أو غيره حتّى يصرّفوا المسلمين المؤمنين عن سلوكهم والعمل بوظائفهم ، ويدعونهم إلى أنفسهم بأنواع الحيل . فظهر لطف التعبير بالمادّة دون ما يراد فيها من كلمات مذكورة . وأمّا يعوق صنما : فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الياء . عول مصبا ( 1 ) - عال الرجل اليتيم عولا من باب قال : كفله وقام به . وعالت الفريضة عولا أيضا : ارتفع حسابها وزادت سهامها فنقصت الأنصباء ، فالعول نقيض الردّ ، ويتعدّى بالألف في الأكثر وبنفسه في لغة ، فيقال أعال زيد الفريضة و

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .