الشيخ حسن المصطفوي
221
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وقد قويس عمل السقاية والعمارة من جهة الوزن والفضيلة ، بمن يؤمن باللَّه ويجاهد في سبيله : إشارة إلى أنّ المؤمن له وزن وفضيلة من جميع الجهات ، بلحاظ إيمانه ، وبلحاظ عمله ومجاهدته في سبيل اللَّه ، وبلحاظ سلوكه في طريق الحقّ ، وبلحاظ وجوده وكونه عامل خير وسالك هدى . وأمّا الساقي للحاجّ والعامر للمسجد إذا لم يكن مؤمنا : فليس له من الوزن والفضيلة إلَّا هذه الجهة ، وهي لا توازن من فيه جميع الفضائل . فالنظر مقايسة جهة الفضيلة ، لا مطلق الطرفين ، فيكون التعبير مطلوبا ، والتقدير على خلاف المنظور . * ( وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ) * - 52 / 4 . أي ظهور القدرة وتجلَّى النور الباسط الواسع : انّما يتحقّق بتطوّر وتحوّل ، ويتجلَّى في كتب أنفسيّة ، ثمّ يضبط في صفحات الأوراق الرقيقة ، ثمّ تظهر في الخارج في بناء البيت المعمور بالطاعات والأذكار . راجع - كتب ، نشر . في توضيح الآية الكريمة . وأمّا عمران اسما : فقد سمّى به رجال من السابقين ، قال تعالى : * ( إِنَّ ا للهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) * - 3 / 33 . * ( إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ) * . . . . * ( وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ ) * - 3 / 35 . * ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيه ِ مِنْ رُوحِنا ) * - 66 / 12 . فمن المسمّين به والد موسى وهارون : وهو عمران بن قاهاث بن لاوى بن يعقوب ، قال في سفر الخروج ( 2 / 1 ) وذهب رجل من بيت لاوى وأخذ بنت لاوى ، فحبلت المرأة وولدت ابنا . . . الخ - فراجع . فموسى منتسب إلى يعقوب من جانب الأب والامّ معا . ومن المسمّين به : والد مريم ، وهو عمران بن ماثان بن يعاقيم ، من ولد داود النبىّ : وكانت ايشاع بنته الأخرى زوجة لزكريّا النبىّ ، فيكون يحيى النبىّ سبطا لعمران ، كالمسيح عليه السلام .