الشيخ حسن المصطفوي

213

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ) * - 27 / 74 . والإكنان : الإسرار مع الصيانة . فالإعلان يقابل الإسرار والإخفاء والإكنان ، فهو عبارة عن مطلق إظهار يكون في مقابل الإخفاء أو في مقابل الإكنان أو في قبال الإسرار ، وبانتفاء هذه المعاني يتحقّق مفهوم الإعلان ، وهو يستعمل في هذه المعاني بمقتضى تناسب الموارد . علو مصبا ( 1 ) - علو الدار وغيرها : خلاف السفل ، والعليا : خلاف السفلى ، وتفتح فتمدّ . وأصل العليا : كلّ مكان مشرف ، وعلا الشيء علوّا من باب قعد : ارتفع ، فهو عال . وأعليته : رفعته ، وتعالى تعاليا من الارتفاع أيضا . وتعال : فعل أمر من ذلك ، وأصله أنّ الرجل العالي كان ينادى السافل فيقول تعال ، ثمّ كثر في كلامهم حتّى استعمل بمعنى هلمّ مطلقا ، ويتّصل به الضمائر باقيا على فتحه ، فيقال تعالوا تعاليا تعالين ، وربّما ضمّت اللام مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنّثة . وعلا في الأرض علوّا : صعد . وعلا علوّا : تجبّر وتكبّر . وعلا فلانا : غلبه وقهره . وعلوته وعلوت فيه : رقيته . والعلاوة ما علق على البعير بعد حمله . مقا ( 2 ) - علو : ياء كان أو واوا أو ألفا ، أصل واحد يدلّ على السموّ والارتفاع ، لا يشذّ عنه شيء ، ومن ذلك العلاء والعلوّ . وقال الخليل : وأصل هذا البناء العلوّ ، فأمّا العلاء فالرفعة . وأمّا العلوّ فالعظمة والتجبّر ، يقولون علا الملك في الأرض . ورجل عالي الكعب : أي شريف . قال الخليل : المعلاة : كسب الشرف ، والجمع المعالي . وفلان من علية الناس ، أي من أهل الشرف . والسفل والعلو : أسفل الشيء وأعلاه . ويقولون عال عن ثوبي واعل عن ثوبي : إذا أردت قم عن ثوبي وارتفع . وعلا الفرس يعلوه إذا ركبه ، وأعلى عنه إذا نزل . الاشتقاق 54 - علىّ : من الصلابة والشدّة ، ويمكن أن يكون من العلوّ . ويقال على يعلى علاء : إذا ظفر ، وبه سمّى الرجل يعلى إذا ظفر . وينسب إلى العالية علوىّ ، وهي أعلى الحجاز وما يليه ، والعلى : الرفعة ، والعلاء : نحوها . وأهل مكَّة يسمّون

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .