الشيخ حسن المصطفوي

203

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

إذا الزمه . والعلق : ما تعلَّق به البكرة من القامة . والعلق : الدم الجامد ، لأنّه يعلق بالشيء ، والقطعة منه علقة . قال الخليل : العلق : أن ينشب الشيء بالشيء . وعلق فلان بفلان : خاصمه . والعلق : الهوى . ومن الباب العلاق : وهو الَّذى يجتزئ به الماشية من الكلأ إلى أوان الربيع . والعلاقة : الحبّ اللازم للقلب ، ويقولون : إنّ العلوق من النساء : المحبّة لزوجها . وقوله تعالى - فتذروها كالمعلَّقة - هي الَّتى لا تكون أيّما ولا ذات بعل . مفر ( 1 ) - العلق : التشبّث بالشيء يقال علق الصيد في الحبالة ، وأعلق الصائد : إذا علق الصيد في حبالته . والمعلق والمعلاق ما يعلَّق به . وعلاقة السوط : كذلك . وعلق القربة كذلك . وعلق البكرة : آلاتها الَّتى تتعلَّق بها . والعلقة : ما يتمسّك به . وعلق دم فلان بزيد : إذا كان زيد قاتله . والعلق : دود يتعلَّق بالحلق . والعلق : الدم الجامد . أقول - البكرة : ما يكون فوق البئر يلفّ عليه الخيطان . النشب : التعلَّق . وسرحت المواشي : ذهبت ترعى . والتحقيق أنّ الأصل الواحد فبالمادّة : هو تعلَّق بشيء بحيث لا يكون للمتعلَّق تقوّم في نفسه ، كتعلَّق العلق بالحلق ، فانّ العلق بذاته يقتضى تعلَّقا وتمسّكا بشيء حتّى يتقوّم ويطمئنّ . والفرق بين المادّة وموادّ النشب والشبث والنوط والتمسّك : أنّ النشب يلاحظ فيه جهة ورود في شيء ، كما في نشب العظم في الحلق . والشبث : يلاحظ فيه شدّة التعلَّق ، يقال شبث الهوى القلب . وفي النوط : تعلَّق شيء وتوقّفه على تحقّق أمر آخر . وفي التمسّك : جهة الامتناع والضبط بسبب امر آخر . والتعلَّق : له مفهوم مطلق ، ففي كلّ منها بلحاظ مطلق التعلَّق وعدم وجود التقوّم في نفسه والقيام بشيء آخر : يصدق التعلَّق عليه . ومن مصاديق الأصل : علق الإبل من الشجرة عند الحاجة الشديدة والتوسّل

--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .