الشيخ حسن المصطفوي

20

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الاشتقاق 44 - والعبوس : ضدّ البشر . عبس الرجل يعبس عبوسا وعبسا . والعبس : ما لصق من خطر الفحل من الإبل بذنبه . صحا ( 1 ) - عبس : كلح . وعبّس وجهه : شدّد للمبالغة . والتعبّس التجهّم . وقد عبس الوسخ في يد فلان أي يبس . ويوم عبوس أي شديد . والعنبس : الأسد ، ومنه سمّى الرجل . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انقباض مع حزن . وقد سبق في البسر أنّه حصول أمر أو عمل قبل أوانه بعجلة ، وهو حالة حاصلة بعد العبوس ، ويذكر بعده - ثمّ عبس وبسر . فالتكرّه مقدّمة تحصل قبل العبوس . كما أنّ الشدّة والغضب يكونان من آثاره ، ويتحصّلان بعد تحقّقه ، وليسا من الأصل . وأمّا ما لصق بأذناب الشاه : فهو بمناسبة انقباض وتكرّه فيه . * ( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَه ُ الأَعْمى ) * - 80 / 1 . * ( ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ) * - 74 / 22 . فالتولَّى والبسور من آثار العبوس . * ( إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ) * - 76 / 10 . يدلّ على أنّ مادّة العبوس تستعمل في ذوى العقول وغيرهم . فانّ الانقباض والتكره في كلّ شيء بحسبه . والعبوس في اليوم عبارة عن انقباض وتعسّر في جريان أموره ، كما قال تعالى : . * ( وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً . عبقر صحا ( 2 ) - العبقر : موضع تزعم العرب أنّه من أرض الجنّ ، ثمّ نسبوا اليه كلّ شيء تعجبّوا من حذقه أو جودة صنعته وقوّته ، فقالوا عبقرىّ ، وهو واحد وجمع ، والأنثى عبقريّة ، يقال ثياب عبقريّة . وفي الحديث - إنّه كان يسجد على عبقرىّ ، وهي هذه البسط التّى فيها الأصباغ والنقوش حتّى أنّهم قالوا ظلم عبقرىّ ، وهذا عبقرىّ قوم ،

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .