الشيخ حسن المصطفوي

170

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

فقد ضلَّوا ضلالا بعيدا وأضلَّوا من العباد كثيرا . فالمراد من صرف العطف : الإعراض عن العلم القاطع ، والهدى الروحانىّ ، والكتاب السماوىّ المحكم . عطل مقا ( 1 ) - عطل : أصل صحيح واحد يدلّ على خلوّ وفراغ ، تقول : عطَّلت الدار ، ودار معطَّلة . ومتى تركت الإبل بلا راع فقد عطَّلت ، وكذلك البئر إذا لم تورد ولم تستق منها ، وكلّ شيء خلا من حافظ فقد عطَّل . من ذلك : تعطيل الثغور وما أشبهها . ومن هذا الباب العطل وهو العطول ، يقال امرأة عاطل إذا كانت لا حلى لها ، والجمع عواطل . وقوس عطل : لا وتر عليها ، وخيل أعطال لا قلائد لها . وشذّت عن هذا الأصل كلمة ، وهي الناقة العيطل ، وهي الطويلة في حسن . مصبا ( 2 ) - عطلت المرأة من باب قتل : إذا لم يكن لها حلى وعطل الأجير يعطل مثل بطل يبطل وزنا ومعنى . ويتعدّى بالتضعيف فيقال عطَّلت الأجير والإبل تعطيلا . التهذيب 2 / 165 - الفرّاء - امرأة عاطل بغير هاء : لا حلىّ عليها وامرأة عطل مثلها . الخليل : عطلت المرأة تعطل عطلا وعطولا وتعطَّلت : إذا لم تلبس الزينة . وقد عطَّلوا أي أهملوا . والعطل تمام الجسم وطوله ، وامرأة حسنة العطل : إذا كانت حسنة الجردة ( العرية ) . أبو عمرو : ناقة حسنة العطل وهي ناقة عطلة إذا كانت تامّة الجسم والطول ، ونوق عطلات . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ترك عمل يلزم أن يعمل به في المورد ، والعمل يختلف باختلاف الموضوعات والموارد ، فكلّ مورد يقتضى عملا فيه ، وإذا لم يعمل به فهو عاطل . فالمرأة اقتضاؤها التزيّن واستعمال الحلىّ . والأجير يلزمه العمل والاشتغال

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .