الشيخ حسن المصطفوي

154

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

واعتصم العبد باللَّه تعالى إذا امتنع . واستعصم : التجأ . وتقول العرب : أعصمت فلانا أي هيّأت له شيئا يعتصم بما نالته يده ، أي يلتجئ ويتمسّك به . والمعصم من الفرسان السّىء الحال في فروسته تراه يمتسك بعرف فرسه أو غير ذلك . والعصمة : كلّ شيء اعتصمت به . وعصمه الطعام : منعه من الجوع . والعصم : الحنّاء ما لزم يد المختضبة ، وأثره بعد ذلك عصم ، لأنّه باق ملازم . وعصام المحمل : شكاله وقيده الَّذى يشدّ به . الاشتقاق 115 - عاصم : فاعل ، من قولهم عصمت الرجل أعصمه عصما : إذا وقيته من شيء يخافه ، فأنت عاصم ، والشيء معصوم ، وعصام الوعاء : وكاؤه . وعصم الشيء : باقي أثره ، وهو العصيم أيضا . والمعصم : الذراع ، والجمع معاصم . العين - 1 / 369 - العصمة : أن يعصمك اللَّه من الشرّ ، أي يدفع عنك . واعتصمت باللَّه أي امتنعت به من الشرّ . واستعصمت أي أبيت . وأعصمت أي لجأت إلى شيء اعتصمت به . وأعصمت فلانا : هيّأت له ما يعتصم به . والغريق يعتصم بما تناله يده أي يلجأ اليه . والعصمة : كلّ شيء اعتصمت به . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو حفظ مع دفاع . يقال عصمته أي حفظته مع دفاع عنه ، وهو عاصم ، وذاك معصوم . والاعتصام : إختيار العصمة ، أي إرادة أن يعصم نفسه ويحفظه مع دفاع عمّا يضرّه . والاستعصام : طلب حصول العصمة . والإعصام : جعله معتصما بشيء . . . والعصمة : اسم مصدر بمعنى تحقّق المحفوظيّة والدفاع عنه . ومن لوازم الأصل : الالتجاء والتمسّك والمنع والوقاية وغيرها . فظهر انّ المادّة يلاحظ فيها قيدان : الحفظ ، الدفع . وبلحاظ القيدين استعملت في موارد من القرآن الكريم . وهذا هو الفرق بينها وبين موادّ الحفظ والدفع والصون والمنع وغيرها . * ( وَا للهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * - 5 / 67 . * ( قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ا للهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ) * - 11 / 43