الشيخ حسن المصطفوي
128
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
عسعس مصبا ( 1 ) - العسّ : القدح الكبير ، والجمع عساس ، وربّما قيل أعساس ، والعسس : الَّذين يطوفون للسلطان ليلا واحدهم عاسّ . ويقال عسّ يعسّ عسّا من باب قتل : إذا طلب أهل الريبة في الليل . وعسعس الليل : أقبل ، وأدبر ، من الاضداد . مقا ( 2 ) - عسّ : أصلان متقاربان : أحدهما الدنوّ من الشيء وطلبه . والثاني خفّة في الشيء . فالأوّل - العسّ بالليل ، كأنّ فيه بعض الطلب . قال الخليل : العسّ نفض الليل من أهل الريبة . وبه سمّى العسس . والعسّاس : الذئب ، وذلك أنّه يعسّ بالليل ، ويقال عسعس الليل إذا أقبل . وعسعست السحابة إذا دنت من الأرض ليلا ، ولا يقال ذلك إلَّا ليلا في ظلمة . وأمّا الأصل الآخر فيقال إنّ العسّ خفّة في الطعام ، يقال عسست أصحابي ، إذا أطعمتهم طعاما خفيفا . وأمّا قولهم - عسعس الليل إذا أدبر : فخارج عن هذين الأصلين ، والمعنى في ذلك أنّه مقلوب من سعسع إذا مضى . الاشتقاق 248 - عسعس الليل : إذا رقّت ظلمته . مفر ( 3 ) - والليل إذا عسعس أي أقبل وأدبر ، وذلك في مبدأ الليل ومنتهاه . فالعسعسة والعساس : رقّة الظلام ، وذلك في طرفي الليل . والعسّ والعسس : نفض الليل عن أهل الريبة . التهذيب 1 / 78 - عسعس : قال مجاهد في الآية : هو إقباله ، وقال قتادة : هو إدباره ، قال أبو إسحاق بن السرىّ : والمعنيان يرجعان إلى أصل واحد ، وهو ابتداء الظلام في أوّله وإدباره في آخره . وعن ابن الأعرابىّ : العسعسة : ظلمة الليل كلَّه ، ويقال إقباله وإدباره . وقال الفرّاء : العسوس من النساء : الَّتى لا تبالي أن تدنو من الرجال . وقال أبو عمرو : انّه لعسوس من الرجال : إذا قلّ خيره . ومن أمثالهم - كلب عسّ خير من أسد أو كلب ربض . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو حركة وعمل في استتار إلى أن يصل إلى
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .