الشيخ حسن المصطفوي
298
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فيكون مفهومه مطلق جريان بالتدريج إلى جانب النفاد . * ( ا للهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الأَرْحامُ وَما تَزْدادُ ) * - 13 / 9 يراد حصول جريان في الرحم ينتهى إلى نفاد في النطفة بالتدريج ، أو غيرها من الدماء الثلاثة ، وما تزداد منها ومن غيرها . والمراد ممّا تحمل : هو مطلق المحمول ذكرا أو أنثى أو من جهة الخصوصيّات والحالات فيه ، وهذا راجع إلى أصل الموضوع . وأمّا ما تغيض الأرحام : فهو راجع إلى جريان بعد حدوث الموضوع ، من الاستقرار والإدامة أو السير إلى النفاد والفوت والزوال . غيظ مفر ( 1 ) - الغيظ : أشدّ غضب وهو الحرارة الَّتى يجدها الإنسان من فوران دم قلبه . وقد دعا الله الناس إلى إمساك النفس عند اعتراء الغيظ - . * ( وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ) * . والتغيّظ : هو إظهار الغيظ ، وقد يكون ذلك مع صوت مسموع - . * ( سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً ) * . مقا ( 2 ) - غيظ : أصيل فيه كلمة واحدة يدلّ على كرب يلحق الإنسان من غيره ، يقال غاظني يغيظنى ، وقد غظتنى يا فلان ، ورجل غائظ وغيّاظ . مصبا ( 3 ) - الغيظ : الغضب المحيط بالكبد وهو أشدّ الحنق ، وهو مصدر من غاظه الأمر من باب سار . ابن الأعرابي : غاظه ويغيظه وأغاظه ، واسم المفعول من الثلاثىّ مغيظ . واغتاظ فلان من كذا ، ولا يكون الغيظ الَّا بوصول مكروه إلى المغتاظ . وقد يقام الغيظ مقام الغضب في حقّ الإنسان فيقال اغتاظ من لا شيء ، كما يقال غضب من لا شيء ، وكذا عكسه . التهذيب 8 / 173 - قال الليث : غظت فلانا أغيظه غيظا ، والمغايظة : فعل في مهلة منهما جميعا . والتغيّظ : الاغتياظ ، وقد اغتاظ عليه وتغيّظ . صحا ( 4 ) - الغيظ : غضب كامن للعاجز ، يقال غاظ فهو مغيظ .
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 4 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .