الشيخ حسن المصطفوي

283

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

غوط مقا ( 1 ) - أصل صحيح يدلّ على اطمينان وغور ، من ذلك الغائط : المطمئنّ من الأرض ، والجمع غيطان وأغواط . وغوطة دمشق يقال إنّها من هذا ، كأنّها أرض منخفضة . وربّما قالوا : انغاط العود : إذا تثنّى ، وإذا تثنّى فقد انخفض . وقياسه صحيح . مصبا ( 2 ) - الغائط : المطمئنّ الواسع من الأرض ، ثمّ اطلق الغائط على الخارج المستقذر من الإنسان ، كراهة لتسميته باسمه الخاصّ ، ثمّ اشتقّوا منه وقالوا تغوّط الإنسان . التهذيب 8 / 165 - عن ابن الأعرابىّ : يقال للرجل غطَّ غط ، إذا أمرته أن يكون مع الجماعة إذا جاءت الفتن ، وهم الغاط ، يقال ما في الغاط مثله ، أي في الجماعة . وقال الليث : الغوطة : موضع بالشام كثير الماء والشجر . والغائط : المطمئنّ من الأرض ، وجمعه الغيطان والأغواط ، قال : والتغويط كناية عن الحدث ، وكان الرجل إذا أراد التبرّز ارتاد غائطا من الأرض يغيب فيه عن أعين الناس ، ثمّ قيل للبراز نفسه وهو الحدث غائط كناية عن النجو ، إذا كان سببا له ، وقد تغوّط الرجل : إذا أحدث ، فهو متغوّط ، وغاط الرجل في الوادي يغوط : إذا غاط فيه . عن ابن الأعرابىّ : الغوطة : مجتمع النبات والماء ، ويقال ضرب فلان الغائط ، إذا تبرّز ، وغاط فلان في الماء يغوط ، إذا انغمس فيه . وعن الفرّاء : أغوط بئرك ، أي أبعد قعرها ، وهي بئر غويطة : بعيدة القعر . أبو عمرو : غاط : حفر ودخل ، وغاط الرجل في الطين . الأصمعىّ : غاط في الأرض يغيط ويغوط : إذا غاب . ابن شميل : الغائط : الأرض الواسعة الدعوة ، سمىّ غائطا لأنّه غاط في الأرض ، أي دخل فيها . صحا ( 3 ) - غاط في الشيء يغوط ويغيط : دخل فيه ، ويقال : هذا رمل تغوط فيه الأقدام ، ويقال أتى فلان الغائط . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انخفاض مع حالة سكون ، ومن

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .