الشيخ حسن المصطفوي
259
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وأمّا الأعناق : قلنا إنّ العنق مظهر الشخصيّة ، وفيه يظهر الخضوع والتواضع والاستكبار ، والارتفاع والانخفاض ، والموت والحياة . غلم مقا ( 1 ) - غلم : أصل صحيح يدلّ على حداثة وهيج شهوة من ذلك الغلام وهو الطارّ الشارب الَّذى ظهر شاربه ولعلّ الصحيح الشابّ كما في التهذيب ، وهو بيّن الغلوميّة والغلومة ، والجمع غلمة وغلمان . ومن بابه اغتلم الفحل غلمة : هاج من شهوة الضراب ، والغليم : الجارية الحدثة ، الشابّ ، ذكر السلاحف . مصبا ( 2 ) - الغلام : الابن الصغير ، وجمع القلَّة غلمة ، وجمع الكثيرة غلمان ، ويطلق الغلام على الرجل مجازا باسم ما كان عليه ، كما يقال للصغير شيخ مجازا باسم ما يؤول اليه . والغلمة : شدّة الشهوة . وغلم غلما من باب تعب ، إذا اشتدّ شبقه ، واغتلم البعير إذا هاج من شدّة شهوة الضراب . التهذيب 8 / 140 - قال الليث : غلم يغلم غلما وغلمة واغتلم اغتلاما ، وهو المغلوب شهوة . والمغليم : سواء فيه الذكر والأنثى . وقال شمر : يقال غلام غلَّيم وجارية غلَّيم . وقال الليث : الغلام الطارّ الشابّ ، وجاء في الشعر غلامة للجارية . وفي حديث على ع - تجهّزوا لقتال المارقين المغتلمين - قال الكسائىّ : الاغتلام أن يجاوز الإنسان حدّ ما امر به من الخير والمباح . لسا ( 3 ) - الغلمة : شهوة الضراب . غلم الرجل وغيره يغلم غلما واغتلم اغتلاما : إذا هاج ، وكذلك الجارية . والغلَّيم : الشديد الغلمة ، ورجل غلم وغلَّيم ومغليم . والأنثى غلمة ومغليمة ومغليم وغلَّيمة وغلَّيم . والاغتلام : مجاوزة الحدّ . وفي نسخة المحكم : والاغتلام : مجاوزة الإنسان حدّ ما امر به من خير أو شرّ ، وهو من هذا ، لأنّ الاغتلام في الشهوة ومجاوزه القدر فيها . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الخروج عن الاعتدال في مطلق
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .