الشيخ حسن المصطفوي
246
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فهو مغفّل . وأغفلت الشيء إغفالا : تركته إهمالا من غير نسيان ، وتغفّلت الرجل : ترقّبت غفلته . وتغافل : أرى من نفسه ذلك وليس به . وأرض غفل : لا علم بها . ورجل غفل : لم يجرّب الأمور . مقا ( 1 ) - غفل : أصل صحيح يدلّ على ترك الشيء سهوا ، وربّما كان عن عمد . من ذلك غفلت عن الشيء غفلة وغفولا ، وذلك إذا تركته ساهيا . وأغفلته إذا تركته على ذكر منك له . ويقولون لكلّ ما لا معلم له : غفل ، كأنّه غفل عنه . فيقولون : أرض غفل لا علم بها وناقة غفل : لا سمة عليها . التهذيب 8 / 136 - الليث : أغفلت الشيء : تركته غفلا وأنت له ذاكر . وغفل عن الشيء يغفل غفلة وغفولا ، والتغافل : التعمّد . والمغفّل : من لا فطنة ولا إرب له . ودابّة غفل : لا سمة عليها . ورجل غفل : لا يعرف له حسب . وعن الكسائىّ : أرض غفل : لم تمطر . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل التذكَّر . وقلنا في السهو : إنّ السهو غفلة عن عمل يقصده ولم يكن ، سواء كان عن ذكر أم لا . والغفلة تكون عمّا يكون . كما أنّ النسيان يكون عمّا كان ذاكرا له . وأمّا مفاهيم الترك وما لا علم له أولا حسب له وغيرها : فمن آثاره . فالغفلة : عبارة عن انتفاء التذكَّر . والاغفال : جعل شخص آخر غافلا لا يتذكَّر . والغفل صفة كالصلب : ما يكون الغفلة ثابتا فيه لا يتذكَّر ، أو لا يتذكَّر حتّى يكون لازما . والتغافل : استمرار الغفلة . * ( يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا ) * - 21 / 97 . * ( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ ) * - 50 / 22 . * ( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها ) * - 28 / 15 . * ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ ) * - 21 / 1 فالغفلة أوّل مانع وأعظم خطر للسالك عن سلوكه ، وما دام التغافل موجودا لا يوجد إمكان السير والعمل والتوفيق .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .