الشيخ حسن المصطفوي

221

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( فِي الأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا ) * - 3 / 156 الغزّى جمع غاز كطلب جمع طالب ، أي ضربوا في الأرض بقصد السير والحركة من دون مقصد معيّن وبأىّ نتيجة حصلت ، أو كانوا طالبين الوصول إلى مقصد معلوم كالقتال ومحاربة العدوّ . ولمّا كان كلّ من هذين المسيرين في جهة مشروعة معقولة ، وفي سبيل الحقّ والعمل بالوظيفة : لا يصحّ الخوف والاضطراب فيه من الموت . نعم من لا يعتقد بفناء الحياة الدنيا وإقبال الآخرة وحسن الجزاء : فهو في نهاية التعلَّق بالمادّة ، ويحسب الموت فناء قاطعا : * ( وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ ا للهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ ا للهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) * . . . . * ( لإِلَى ا للهِ تُحْشَرُونَ ) * . غسق مقا ( 1 ) - غسق : أصل صحيح يدلّ على ظلمة . فالغسق : الظلمة . والغاسق : الليل . ويقال غسقت عينه أظلمت ، وأغسق المؤذّن : إذا أخّر صلاة المغرب إلى غسق الليل . وأمّا الغسّاق الَّذى جاء في القرآن : فقال المفسّرون : ما تقطَّر من جلود أهل النار . مفر ( 2 ) - غسق الليل : شدّة ظلمته . والغاسق : الليل المظلم ، ومن شر غاسق : وذلك عبارة عن النائبة بالليل كالطارق ، وقيل : القمر إذا كسف فاسودّ . صحا ( 3 ) - الغسق : أوّل ظلمة الليل ، وقد غسق الليل يغسق ، أي أظلم . والغاسق : الليل إذا غاب الشفق . وغسق الجرح : سال منه ماء أصفر . والغسّاق : البارد المنتن . لسا ( 4 ) - غسقت عينه تغسق غسقا وغسقانا : دمعت ، وقيل انصبّت ، وغسق اللبن : انصبّ من الضرع ، وغسقت السماء غسقا : انصبّت وأرشّت . وغسق الليل وأغسق : انصبّ وأظلم . وغسق الليل : ظلمته ، وقيل أوّل ظلمته . ومن شرّ غاسق : هذا الليل .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 4 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .