الشيخ حسن المصطفوي
173
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
بالخروج عن سبيل الحقّ والاعتدال ، في أفكاره واعتقاداته ، وأعماله وآدابه ، وأخلاقه وصفاته النفسانيّة ، وأقواله ، كما في : * ( وَلا تَحْسَبَنَّ ا للهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) * - 14 / 42 . * ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * - 2 / 124 . * ( وَا للهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * - 2 / 258 . * ( وَا للهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) * - 3 / 57 . * ( وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) * - 2 / 72 . * ( فَذلِكَ نَجْزِيه ِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ) * - 21 / 29 . * ( وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَا للهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) * - 45 / 19 . * ( فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) * - 28 / 40 . * ( ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ) * - 40 / 18 . * ( أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ) * - 42 / 45 فالظالم من حيث هو إنّما يكون في قبال المتّقى ، وهو من لا يبالي تضييع حقّ ولا يهتمّ برعاية حقوق اللَّه وحقوق الناس وحقوق نفسه ، وهذا من أشدّ المنازل وحشة وابتلاء وظلمة وسقوطا ، وفي هذه المنزلة يتردّى الإنسان إلى أسفل سافلين ، وفيها عذاب مقيم ، وليس له فيها حميم ولا ولىّ ولا نصير ، ولبئست العاقبة هذه ، وهو محروم عن الهدى والحبّ والرحمة من اللَّه تعالى . وأمّا الظلم من اللَّه تعالى : فلا يجوز عليه ولا يتصوّر صدوره منه ، فانّ الظلم إمّا هو صادر من الجهل ، أو من العجز ، أو من الفقر والاحتياج ، أو من الغفلة : وكلّ من هذه الأمور مستحيل في حقّ الواجب الَّذى هو الغنىّ بذاته ولا حدّ له ولا نهاية ولا ضعف له بوجه : * ( إِنَّ ا للهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً ) * - 10 / 44 . * ( إِنَّ ا للهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ) * - 4 / 40 . * ( فَما كانَ ا للهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * - 9 / 70 . * ( فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * - 36 / 54 . * ( وَمَا ا للهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ) * - 3 / 108