الشيخ حسن المصطفوي

94

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

تفرّق أم لا وسواء كان في مادّيّ أو معنويّ ، ويقال له في اللغة الفارسيّة - شكافتن . وبلحاظ تحقّق الانفراج مع التفرّق : تطلق على مفاهيم - الجانب ، النصف ، الناحية ، الشقيق ، المشتقّ ، وأمثالها . * ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً ) * . . . . * ( يُوَفِّقِ ا للهُ بَيْنَهُما ) * - 4 / 35 . أي إذا خفتم حصول انفراج شديد مع التفرّق فيما بينهما من جهة المعنى وفي حياتهما وتواصلهما . ومعنى التوفيق هو إيجاد الوفاق في قبال الفراق والشقاق . * ( وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ) * - 2 / 176 . * ( وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ ) * - 2 / 137 . * ( وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ ) * - 11 / 89 . * ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ) * - 38 / 2 . فتحقّق الاختلاف في الكتاب ، وحصول الشقاق والانفراج والخلاف ومفارقة النبيّ ، والكفر باللَّه وبرسوله : توجب انفراجا شديدا وتفرّقا . وبلحاظ مفهوم مطلق الانفراج والصدع : تطلق على مفاهيم - الخلاف ، والطلوع ، الخروج ، الخرق ، وأمثالها . وأمّا مفهوم المشقّة والصعوبة والعناء : فانّ الأمر الصعب ، يوجب صدعا ويوجد انفراجا ، ويرفع الجريان والنظم والاعتدال ، فهو شاقّ وأشقّ . * ( لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ ) * - 13 / 34 . فانّ الصدع وإيجاد الاختلال والانفراج فيه أشدّ . * ( فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ) * - 28 / 27 . أي أن أوجد اختلالا وانفراجا في جريان أمرك ونظم برنامجك عليك . * ( وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ) * - 9 / 42 . الشقّة فعلة كاللقمة بمعنى ما يشقّ به وما يحصل به الانفراج والصدع في الأمر الجاري ويوجب اختلالا ومشقّة . والمراد من البعد ما بعد عن الجريان والاعتدال واشتدّ الصدع وازداد الاختلال به - . * ( فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ) * .