الشيخ حسن المصطفوي

69

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

و . * ( ما كُنْتُمْ بِه ِ تُكَذِّبُونَ ) * : هو البعث ومشاهدة الجزاء ورؤية آثار الأعمال . والظلّ : هو الحاجب وأثره ، والحاجب إمّا في مقابل نور وخير أو في قبال ظلمة وشرّ ، فيكون الظلّ المتحصّل منهما أيضا متقابلين . والمراد من الظلّ هنا : هو ظلّ ما كانوا به يكذّبون ، وهو الظلّ لظلمة وشرّ . ذي ثلاث شعب : وهو رؤية النفس والتعلَّق بالدنيا والغفلة ، فانّ الحاجب للتوجّه إلى اللَّه تعالى والاستنارة بنوره : وقوع الإنسان تحت حجاب هذه الثلاثة ، فانّها هي المانعة الحاجبة عن اللَّه تعالى . فمن توجّه إلى نفسه وأخذه صنما له ، أو تعلَّق بالحياة الدنيا وأخذها مقصودة ومحبوبة ومطلوبة مألوهة ، أو غفل عن الحق والتوجّه اليه : فهو في ظلّ هذه الشعب من الحجب الظلمانيّة . وهذه الحجب الثلاثة متلازمة : فانّ الغفلة توجب الانقطاع والبعد عن مبدأ الرحمة والنور ، وتلازمها التوجّه إلى النفس وتأمين هواه ، ويتحصّل منهما التعلَّق بالدنيا والتوجّه إلى زخارفها الجالبة . فهذا الظلّ متشكَّل من ثلاث شعب ، وهو ظلّ معنويّ لا مادّيّ ، وهو ظلّ ولكنّه لا يغني من اللهب ولا يمنع عن مواجهة العذاب . وأمّا شعيب : بصيغة التصغير ، فهو من الأنبياء المشهورين . المروج 1 / 28 - شعيب ( ص ) وهو شعيب بن نويت بن رعويل بن مرّ بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم ، فكان لسانه عربيّا ، وكان مبعوثا من أهل مدين ، فلمّا خرج موسى ( ع ) هاربا من فرعون مرّ بشعيب النبيّ ( ص ) . المعارف 41 - ذكر وهب : انّ شعيبا وبلعم كانا من ولد رهط آمنوا لإبراهيم يوم احرق ، وهاجروا معه إلى الشام ، فزوّجهم بنات لوط . فكلّ نبيّ كان قبل بني إسرائيل وبعد إبراهيم من أولئك الرهط . وجدّة شعيب هي بنت لوط ، وإنّما قيل له شعيب : لأنّه كان يدعو - أللهمّ بارك لي في شعبي . ويقال : شعيب خطيب الأنبياء . ولم تكن مدين قبيلة شعيب من أصحاب الأيكة ، ولكنّها امّة بعث إليهم ، ولمّا أصاب قوم شعيب ما أصابهم لحق شعيب والَّذين آمنوا معه من أصحاب الأيكة إلى مكَّة فلم