الشيخ حسن المصطفوي
308
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
صوت تستطيع اذن الإنسان أن تسمعه : هو ما يكون الاهتزاز والذبذبة فيه / 20000 مرتبة في الثانية ، وتسمّى الموجات الأشدّ من هذه بالموجات فوق الصوتيّة ، وهي الخارجة عن حدود تحمّل الإنسان . فتنقلب الرحمة حينئذ إلى العذاب والنقمة ، ويشبه هذا حركة الهواء فإذا تجاوزت عن حدّها : فتصير ريحا عاتية هادمة . والصيحة إنّما توجد باصطكاك أو بانشقاق في أرض أو جوّ . صيد مصبا ( 1 ) - صاد الرجل الطير وغيره يصيده صيدا ، فالطير مصيد ، والرجل صائد وصيّاد . قال ابن الأعرابيّ : يقال : صاد يصاد وبات يبات وعاف يعاف وخال الغيث يخاله ، لغة في يفعل بالكسر في الكلّ . ويسمّى ما يصاد صيدا ، امّا فعل بمعنى مفعول وإمّا تسمية بالمصدر ، والجمع صيود . واصطاده مثل صاده . التهذيب 12 / 220 - صاد الصيد يصيده صيدا : إذا أخذه . وصدت فلانا : إذا صدته له ، كقولك بغيته حاجة ، أي بغيتها له . قال الليث : مصيدة : الَّتي يصاد بها . والعرب تقول : خرجنا نصيد بيض النعام ونصيد الكمأة . واصطاد يصطاد فهو مصطاد ، والمصيد أيضا . وخرج فلان يتصيّد الوحش أي يطلب صيدها . ابن السكَّيت : الصاد والصيد والصيد : داء يصيب الإبل في رؤوسها فيسيل من أنوفها مثل الزبد وتسمو عند ذلك برؤسها . وقال الليث : الصيد : مصدر الأصيد ، وله معنيان ، يقال ملك أصيد : لا يلتفت يمينا وشمالا . والأصيد أيضا من لا يستطيع الالتفات إلى الناس من داء ونحوه . مقا ( 2 ) - صيد : أصل صحيح يدلّ على معنى واحد ، وهو ركوب الشيء رأسه ، ومضيّه غير ملتفت ولا مائل ، من ذلك الصيد ، وهو أن يكون الإنسان ناظرا أمامه . قال أهل اللغة : الأصيد : الملك ، وجمعه الصيد ، قالوا وسمّي بذلك لقلَّة التفاته . ومن الناس من يكون أصيد خلقة ، واشتقاق الصيد من هذا ، وذلك أنّه يمرّ مرّا لا يعرّج ، فإذا أخذ قيل قد صيد ، فاشتقّ ذلك من اسمه ، كما يقال رأست الرجل ، إذا ضربت
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .