الشيخ حسن المصطفوي

288

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنامَ ) * - 14 / 35 . * ( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيه ِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً ) * - 6 / 74 . فيلائم حينئذ نسبة الأصنام نفيا أو إثباتا إلى إبراهيم ( ع ) وأبيه . ويدلّ على الفرق المذكور أيضا : حروف الصاد والميم الدالَّين على الصفير والاستعلاء والانفتاح . والواو والثاء الدالَّين على اللين والهمس . وأمّا القول بأنّها معرّبة من كلمة - شمن : فعلى صحّته : فانّ هذه الكلمة كما في - لغت فرس للأسدي 156 - شمن : بتپرست باشد . صنو مقا ( 1 ) - صنو : أصل صحيح يدلّ على تقارب بين شيئين ، قرابة أو مسافة ، من ذلك الصنو : الشقيق . وعمّ الرجل صنو أبيه . وقال الخليل : يقال فلان صنو فلان : إذا كان أخاه وشقيقه لامّه وأبيه . والأصل في ذلك النخلتان تخرجان من أصل واحد ، فكلّ واحدة منهما على حيالها صنو ، والجمع صنوان . قال أبو زيد : ركيّتان صنوان ، وهما المتقاربتان حتّى لا يكون بينهما من تقاربهما حوض . التهذيب 12 / 243 - روي عن النبيّ ( ص ) : عمّ الرجل صنو أبيه . قال أبو عبيد : معناه - أنّ أصلهما واحد ، وأصل الصنو إنّما هو في النخل . وعن البراء : في - . * ( صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ ) * : الصنوان المجتمع ، وغير الصنوان المتفرّق . وقال الفرّاء : الصنوان : النخلات أصلهنّ واحد . وقال شمر : يقال فلان صنو فلان : أي أخوه ، ولا يسمّى صنوا حتّى يكون معه آخر ، فهما حينئذ صنوان ، وكلّ واحد منهما صنو صاحبه ، والصنوان : النخلتان والثلاث والخمس والستّ ، أصلهنّ واحد ، وفروعهنّ شتّى ، وغير صنوان : واحد . صحا ( 2 ) - صنا - إذا خرج نخلتان وثلاث من أصل واحد فكلّ واحدة منهنّ صنو ، والاثنان صنوان ، والجمع صنوان . أبو زيد : ركيّتان صنوان إذا تقاربتا ونبعتا من عين واحدة . والصنيّ تصغير صنو .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .