الشيخ حسن المصطفوي
286
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( كُرْسِيِّه ِ جَسَداً ) * ، فالمراد طرح محبّة من الناس عليه ، وهذه المحبّة منشأها إنّما هو من اللَّه تعالى من دون توسّط أسباب وعلل اخر من جمال وكمال مادّيّ ، فتكون المحبوبيّة لموسى ( ع ) أمرا ثابتا له . وامّا التعبير بالصنع دون التربية : إشارة إلى أنّ التربية له من جانب فرعون وغيره كانت تربية جسمانيّة ، لا روحانيّة . والمنظور من ارتقاء وجوده ونشوئه وتربيته إنّما هو تهيّؤه وبلوغه إلى مقام يستعدّ ظاهره بأن يكون مأمورا من جانبه ، وأمّا التربية الروحانيّة : فكانت بحول من اللَّه وقوّته - على عيني . * ( وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) * - 26 / 129 . جمع مصنع وهو محلّ الصناعة كالمعمل ، أو محلّ صنع فيه بناء رفيع أو مخزن للماء أو قصر مخصوص ، أو ما صنع قاصدا به إدامة الحياة والعيش . صنم مقا ( 1 ) - صنم : كلمة واحدة لا فرع لها ، وهي الصنم ، وكان شيئا يتّخذ من خشب أو فضّة أو نحاس ، فيعبد . مصبا ( 2 ) - الصنم : يقال هو الوثن المتّخذ من الحجارة أو الخشب ويروى عن ابن عبّاس . ويقال الصنم : المتّخذ من الجواهر المعدنيّة الَّتي تذوب ، والوثن هو المتّخذ من حجر أو خشب . التهذيب 12 / 212 - الصنم : معروف ، والأصنام الجميع . وعن ابن الأعرابيّ : الصنمة والنصمة الصورة الَّتي تعبد . والصنمة : الداهية . قلت : أصلها صلمة . لسا ( 3 ) - الصنم : يقال إنّه معرّب شمن وهو الوثن . قال ابن سيده : وهو ينحت من خشب ويصاغ من فضّة ونحاس . وهو ما اتّخذ إلها من دون اللَّه ، وقيل : هو ما كان له جسم أو صورة ، فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن . قال ابن عرفة : ما اتّخذوه من آلهة فكان غير صورة فهو وثن ، فإذا كان له صورة فهو صنم . وقيل : الوثن
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .