الشيخ حسن المصطفوي

266

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أي الاختلال والفساد في مزاجها وهو العقم . والصلاح في الباطن كما في : . * ( سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ) * - 47 / 5 . * ( كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ) * - 47 / 2 . والبال هو الحال الباطنيّة . وفي العمل كما في : . * ( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَه ُ جَزاءً الْحُسْنى ) * - 18 / 88 . والصلاح المطلق كما في : . * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا ) * - 2 / 160 . يراد إصلاح ما فيه فساد ونقص من رأي أو خُلق أو عمل ، بأن يرفع النقص والفساد عنها ، ولا يبقى جهة فساد فيها . ويدلّ على الأصل آيات منها : . * ( الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ) * - 26 / 152 . * ( وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) * - 7 / 142 . * ( إِنَّ ا للهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) * - 10 / 81 . فتدلّ على أنّ الصلاح لا يجتمع مع الفساد . وهكذا الإصلاح والإفساد فيتقابلان : * ( وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ) * - 7 / 56 . * ( وَا للهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) * - 2 / 220 . فالإصلاح ينتفي بتحقّق الإفساد ، كما أنّ الإفساد ينعدم بوجود الإصلاح ، فالصلاح والفساد نقيضان . وأمّا الصلاح والسيّئة : فهما ضدّان لا يجتمعان ، وقد يرتفعان . قال تعالى : . * ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * - 45 / 21 . * ( وَما يَسْتَوِي الأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ) * - 40 / 58 . * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ) * - 29 / 7 . فالسيّئة كما سبق : تقابل الحسن ، وهي ما لا تستحسن في ذاته في عمل أو أمر