الشيخ حسن المصطفوي

240

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والإصعاد : يعتبر فيه جهة الصدور ونسبة الفعل إلى الفاعل بالأصالة ، كما أنّ في التصعيد يلاحظ جهة الوقوع والتعلَّق إلى المفعول به - . * ( ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ) * . . . . * ( إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ ) * - 3 / 153 . صعر مقا ( 1 ) - صعر : أصل مطَّرد يدلّ على ميل في الشيء ، من ذلك الصعر وهو الميل في العنق . والتصعير : إمالة الخدّ عن النظر عجبا . وربّما كان الإنسان والظليم أصعر خلقة - ولا تصعّر خدّك للناس ، وهو من الصيعريّة ، وهو اعتراض البعير في سيره . والصيعريّة : سمة من سمات النوق في أعناقها ، ولعلّ فيها اعتراضا . مصبا ( 2 ) - الصعر : ميل في العنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقّين ، وربّما كان الإنسان أصعر خلقة ، أو صعره غيره بشيء يصيبه . وصعّر خدّه وصاعره : أماله عن الناس إعراضا وتكبّرا . الاشتقاق 354 - وصعير تصغير أصعر . والصعر : داء يصيب الإبل فيلوي أعناقها ، فلذلك سمّي الرجل المتكبّر أصعر . التهذيب 2 / 26 - قال تعالى - . * ( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ ) * . وقرئ : ولا تصاعر ، قال الفرّاء : ومعناهما الإعراض من الكبر . وقال الليث : الصعر ميل في العنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقّين . والتصعير : إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاونا وكبرا كأنّه معرض . وفي الحديث - يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلَّا أصعر أو أبتر . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو تمايل في وجه أو عنق إلى جانب من يمين أو شمال ، فيقال صعر عنقه ، وأصعره وصعّره وصاعره : أي مال ، وأماله . * ( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً ) * - 31 / 18 . كون التصعير للناس عبارة عن إمالة الخدّ عند مواجهتهم ومخاطبتهم ، وهذا غير التصعير عن الناس وهو الإعراض عنهم ، والتصعير لهم إمّا بنيّة الإهانة أو

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .