الشيخ حسن المصطفوي
235
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الاشتقاق 158 - أصرم من الصرامة من قولهم - سيف صارم ، ولسان صارم ، والصرم : القطع ، ومنه صرمت النخل صرما وصراما ، ومنه اشتقاق الصرم بين الرجلين من القطيعة . والأصرمان : الذئب والغراب . وأرض صرماء ومصرمة : لا ماء فيها . وناقة مصرمة : لا لبن لها . والصريمة : ما انصرم من الليل وانقضى . وصرامة النخل : ما صرم منه . التهذيب 12 / 184 - قال الليث : الصرم : دخيل ، والصرم : القطع البائن للحبل والعذق . وقد صرم العذق عن النخلة . والصرم : اسم للقطيعة ، والمصارمة : بين الاثنين . والصريمة : إحكامك أمرا وعزمك ، وقوله - . * ( إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ) * - إن كنتم عازمين على صرام النخل . أبو عبيدة : الصريم الصبح ، والصريم الليل . وقوله تعالى - . * ( فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ) * - يعني احترقت فصارت سوداء مثل الليل . الليث : رجل صارم أي ماض في كلّ أمر ، وقد صرم صرامة . قال ابن السكَّيت : الأصرمان الذئب والغراب لأنّهما انصرما من الناس أي انقطعا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الفرق بالقطع ، وليس بمطلق فرق ولا قطع ، وهذا المعنى ينطبق على جميع موارد استعمالها . فيقال صرم النخل والجبل والعذق : إذا قطع جزءا منها وفرّقها عن الأصل وليل صريم ونهار صريم أو منصرم أو متصرّم : إذا انفصل وانقطع الاتّصال بينهما . وسيف صارم وحكم صارم ولسان صارم ورجل صارم : إذا كانت قاطعة ومبيّنة بين الحقّ والباطل ومفرّقة بين المقصود وسائره . وكذلك المعاني الاخر فيعتبر في كلّ منها القيدان المذكوران ، كالقطعة المبانة من السحاب أو من الإبل أو من الأرض أو من الرمل . * ( كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ) * - 68 / 19 .