الشيخ حسن المصطفوي

221

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أظهره . ويقال كأس صراح إذا لم تشب بمزاج . وصرّح الحقّ عن محضه : انكشف الأمر بعد غيوبه . والصرحة : المكان ، ويقال بل هو المتن من الأرض . ويقال يوم مصرّح ، إذا كان لا سحاب فيه . والصرح : بيت واحد يبنى منفردا ضخما طويلا في السماء . وكلّ بناء عال فهو صرح . التهذيب 4 / 237 - أبو عبيد : الصرح - كلّ بناء عال مرتفع ، وجمعه صروح . وقال الزجّاج : الصرح في اللغة - القصر ، والصحن ، يقال : هذه الصرحة الدار وقارعتها أي ساحتها . قال الليث : الصريح - المحض الخالص من كلّ شيء . وعن ابن الأعرابيّ : صرحه وصرّحه وأصرحه إذا بيّنه وأظهره . وعن الفرّاء : لقيته مصارحة ومقارحة وصراحا وكفاحا : بمعنى واحد . ويقال : صرّحت السنة إذا ظهرت جدوبتها . قع ( 1 ) - ( صريح ) قلعة ، برج ، حصن . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يتبيّن ويظهر وينكشف ، أي الظاهر المتبيّن ، وهذا المعنى تختلف خصوصيّاته باختلاف الموارد ، فمن الأراضي والأبنية ما يرتفع ويعلو ويتظاهر في المنظر ، كالبرج والبناء المرتفع . ومن الأجناس ما يعلو خالصا عن الخلط ومصفّى عن الكدر . ومن جوّ النهار ما يصفو ويتخلَّص عن الكدورات السحابيّة . فالتبيّن والظهور في كلّ شيء بحسبه ، وليس مطلق الخلوص والصفا من الأصل ، بل إذا ظهر بعد خلط وتبيّن بعد خفاء . وهذه الكلمة قريبة من الصدى والصدح والصدع ، في معنى الظهور . وهي تستعمل في المادّيّات والمعنويّات . * ( وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبابَ ) * - 40 / 36 . * ( قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْه ُ حَسِبَتْه ُ لُجَّةً ) * - 27 / 44 . * ( قالَ إِنَّه ُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ ) * - 27 / 44 .

--> ( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .