الشيخ حسن المصطفوي
209
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
المضمرة في الصدور . * ( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ) * - 99 / 6 . * ( قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ ) * - 28 / 23 . يقال صدر يصدر وأصدره يصدره : أي برز وأبرزه . والمعنى - يبرز الناس من محيط إبهام وظلمة ومحدوديّة خاصّة إلى محيط خارج ويصيرون إلى عالم نور ومشاهدة ، في الآية الأولى . وقالتا لا نسقي حتّى يصدر الرعاء أغنامهم عن حول الماء ، في الثانية . صدع مقا ( 1 ) - صدع : أصل صحيح يدلّ على انفراج في الشيء . يقال صدعته فانصدع وتصدّع . وصدعت الفلاة قطعتها . والصدع : النبات ، لأنّه يصدع الأرض . ومن الباب : صدع بالحق : إذا تكلَّم به جهارا - . * ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) * . ويقال : تصدّع القوم : إذا تفرّقوا . والصدعة من الإبل : قطعة كالستّين ونحوها ، كأنّها انصدعت عن العسكر العظيم . مصبا ( 2 ) - صدعته صدعا من باب نفع : شققته ، فانصدع ، وصدعت القوم صدعا فتصدّعوا : فرّقتهم فتفرّقوا . وقوله - فاصدع بما تؤمر : قيل مأخوذ من هذا ، أي شقّ جماعاتهم بالتوحيد ، وقيل أفرق بذلك بين الحقّ والباطل ، وقيل أظهر ذلك . والصداع : وجع الرأس ، يقال منه صدّع تصديعا . التهذيب 2 / 4 - . * ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) * : قال بعض أي أجهر بالقرآن . وقال أبو إسحاق : أظهر ما تؤمر به ، أخذ من الصديع وهو الصبح . وعن ابن السكَّيت : الصدع : الفصل . والصادع : قاض يصدع أي يفرق بين الحقّ والباطل . يومئذ يصّدّعون أي يتفرّقون . وقال الليث : الصدع : شقّ في شيء له صلابة . وصدعت الفلاة أي قطعتها في وسط جوزها ، وكذلك صدع النهر : شقّه شقّها ، وصدع بالحقّ : تكلَّم به جهارا . قال الفرّاء : ذات الصدع - تتصدّع بالنبات . وقال الليث : الصدع نبات الأرض لأنّه يصدع الأرض فتصدّع به . وقال : والصديع انصداع الصبح ،
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .