الشيخ حسن المصطفوي

175

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وخروجهم عن الطريقة الحقّة الإلهيّة . 6 - وأنّ صحفا منسوبة إلى إدريس ( ع ) قد ترجمت عن السريانيّة إلى العربيّة في ثلاثة عشر صحيفة ، وطبعت مرارا منضمّة إلى الأحاديث القدسيّة ، وفي أوّلها - قال أحمد بن حسين بن محمّد المعروف بابن متّويه : وجدت هذه الصحف بالسوريّة ممّا أنزلت على إدريس النبيّ أخنوخ ( ص ) وكانت ممزّقة ومندرسة ، فتحرّيت الأجر في نقلها إلى العربية بعد أن استقصيت في وضع كلّ لفظة من العربيّة موضع معناها من السوريّة وتجنّبت الزيادة ولم اغيّر معنى . . . الخ . 7 - وأنّ القرآن الكريم قد عدّهم في رديف أهل الكتاب ، والَّذين إن عملوا على عقيدة وايمان بمذهبهم : يوفّوا أجورهم . * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ ) * . . . . * ( فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * - 2 / 62 . * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ ا للهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ ) * - 22 / 17 . * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ ) * . . . . * ( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) * - 5 / 69 . الآيتان الأوليان : يلاحظ فيهما الترتيب من جهة الايمان والعمل الصالح وحفظ الآداب والأحكام الدينيّة . فاليهود في المرتبة الأولى بعد المسلمين ، ثمّ النصارى ، وبعدهم الصابئون . والآية الثالثة : يلاحظ فيها الترتيب من جهة التوحيد وكثرة الأفراد الَّذين تثبّتوا على هذه الطريقة ، واتّقوا في مقابل الشرك . والمراد من المشركين الَّذين افترقوا وانحرفوا عن التوحيد من هذه الأمم المذكورة . فوقوع الشرك في المجوس وانحرافهم عن التوحيد أكثر وأشدّ ، كما أنّ التوحيد والتوجّه اليه في المؤمنين أشدّ ، والشرك فيهم أقلّ وأضعف ، فالنظر في الآية إلى جهة الفصل بين هذه الفرق بلحاظ الايمان والشرك .