الشيخ حسن المصطفوي
163
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وأشياخ النجوم : هي الدراريّ . التهذيب 7 / 465 - شاخ الرجل يشيخ شيوخه ، فهو شيخ . ويقال للعجوز شيخة . والعرب تقول لزوج المرأة وإن كان شابّا : هو شيخها ، ولامرأة الرجل وإن كانت شابّة : هي عجوزه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو من يكون مسنّا مع الوقار والكبر ولو عند أهل بيته . وهذا هو الفارق بينها وبين الشيب والعجوز والمسنّ والكهل : فانّ النظر في الشيب إلى جهة الاختلاط والتغيّر ، وفي العجوز إلى جهة العجز ، وفي المسنّ إلى زيادة السنّ ، وفي الكهل إلى جهة تماميّة النموّ والرشد . وكلّ من هذه الألفاظ يستعمل بالنظر إلى هذه الجهات . فالشيخ صفة كالصعب والكهل ، يطلق على من كان مسنّا وله وقار عند أهله أو قومه . ويدلّ على هذا القيد : استعماله بمعنى الرئيس والمعلَّم . وكذلك في اللغة السريانيّة أيضا ، كما في - فرهنگ تطبيقي 1 / 469 . ويدلّ على ذلك أيضا : استعماله في القرآن الكريم في الموارد الَّتي يلاحظ فيها هذا القيد ، أي الوقار والشخصيّة . * ( لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ) * - 28 / 23 . * ( يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً ) * - 11 / 72 . * ( قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَه ُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً ) * - 12 / 78 . * ( ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ) * - 40 / 67 . فالمراد في الآية الأولى شعيب النبيّ ، وفي الثانية إبراهيم النبيّ ، وفي الثالثة يعقوب النبيّ ( صلوات اللَّه عليهم ) ، وفي الرابعة مقام الانتهاء والكمال في حياة الإنسان ، وبهذا النظر لم يعبّر في هذه الموارد بكلمات الكهل وأمثاله .