الشيخ حسن المصطفوي

95

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

هذا النحو ممّا يستر جهة من البدن في أيّ عالم ومن أيّ جنس وبأيّ كيفيّة . ولمّا كان البدن في يوم الجزاء مبدّلا ببدن ألطف من الجسد والمادّة - . * ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّماواتُ ) * - 14 / 48 - فيكون المراد من المادّة السيّالة المترشّحة من ذلك البدن : ما يترشّح من داخله من الصفات الخبيثة والأخلاق الذميمة والعقائد والأفكار المنحرفة الفاسدة ، فتكون هذه القطرات المتظاهرة المترشّحة سربالا لأهل الجحيم . لا يخفى أنّ السربال غير الملائم : إذا كان من نفس الوجود وناشئا منه فهو أشدّ تأثيرا وعقوبة ممّا يوجد من الخارج . كما أنّ ما يتظاهر ممّا في داخل البدن من صفات خبيثة ظلمانيّة راسخة : أشدّ عذابا وتألَّما بمراتب ممّا يطرأ من الخارج من أمور جسمانيّة . سرج مقا ( 1 ) - سرج : أصل صحيح يدلّ على الحسن والزينة والجمال ، من ذلك السراج ، سمّي لضيائه وحسنه ، ومنه السرج للدابّة ، هو زينته ، ويقال سرّج وجهه أي حسّنه . مصبا ( 2 ) - سرج الدابّة : معروف ، وتصغيره سريج وبه سمّي الرجل ، وجمعه سروج . وأسرجت الفرس : شددت عليه سرجه أو عملت عليه سرجا . والسراج : المصباح ، والجمع سرج . والمسرجة : الَّتي توضع عليها المسرجة الَّتي فيها الفتيلة والدهن . وأسرجت السراج مثل أوقدته وزنا ومعنى . والسرجين : الزبل كلمة أعجميّة وأصلها سركين . صحا ( 3 ) - السرج : معروف . وقد أسرجنا الدابّة . والسراج : معروف وتسمّى الشمس سراجا . والسرجوجة : الطبيعة والطريقة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الوقار والزهرة وهذا المعنى يختلف بحسب

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .