الشيخ حسن المصطفوي
260
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
معرّبة من أسوار وسوار بمعنى الفارس في مقابل الراجل . والسوار معرّبة من دستوار ، بمعنى دست بند . ويجمع السوار على أسورة وأساور ، وقد يشتقّ منه انتزاعا ، فيقال : سوّرها فتسوّرت ، أي جعل لها سوارا فأخذته واختارته . * ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) * - 18 / 31 . * ( وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ ) * - 76 / 21 . * ( فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْه ِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ) * - 43 / 53 . التحلية هو التحسين بالزينة العرضيّة كالأساور ، وغيرها . والأساور جمع أسورة . والآية الأخيرة راجعة إلى موسى ( ع ) من جانب فرعون . وأمّا تفسير الآيات الكريمة من جهة الروحانيّة : فالتحلية يكون إشارة إلى ما يتجسّم من بعض الأعمال الصالحة الَّتي تتحلَّى بها النفوس . والأساور : تكون إشارة إلى الموارد ومصادر الحلي ومجاليها ، وهي أيدي القدرة وسواعد المجاهدة والعمل . والذهب والفضّة : تكون إشارة إلى مقدار الخلوص وميزان الكيفيّة فيها - . * ( فَإِنَّ ا للهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) * . * ( وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ ) * - 38 / 21 . التسوّر تفعّل من السور ، وقلنا إنه الهيجان مع اعتلاء ، فيكون المعنى اختيار الهيجان والاعتلاء وإظهاره بالرغبة في محلّ المحراب ، فانّ التخاصم يقتضي تلك الحالة ويستدعي اختيار تلك المواثبة . وبهذا التوضيح في تفسير تلك الآيات الكريمة : يتّضح ما في التفاسير وكتب اللغة من الوهن والاختلاف والخلاف . واللَّه هو الهادي . سوط صحا ( 1 ) - السوط : الَّذي يضرب به ، والجمع أسواط وسياط ، وسطته أسوطه : إذا ضربته بالسوط - سوط عذاب - أي نصيب عذاب ، ويقال شدّته ، لأنّ العذاب
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .