الشيخ حسن المصطفوي
229
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وهذه كلمات مجملة ممّا يشاهد في تفسير الآيات الكريمة : . * ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ، قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ ) * - 2 / 31 . ولا يخفى أنّ مرجع الحقائق إلى هذا المعنى ، وهو معرفة الأسماء وشهود كلّ اسم في النفس شهودا تامّا ، وهذا غير ما هو متداول في التعليم الرسميّ ، فانّه لا يزيد منه معرفة وعلما يقينيّا ونورا وبصيرة باطنيّة . وأمّا اطلاق الأسماء : فإشارة إلى أنّ الأسماء بالإطلاق وفي الحقيقة منحصر في أسماء الصفات بلحاظ هذه الحيثيّة ، ولا حاجة إلى التقييد . والفرق بين الحقائق والمعارف الإلهيّة : أنّ الحقّ الأوّل كما قلنا هو تعالى : لا إله إلَّا هو ، ثمّ في مقام التفسير يعبّر عنه بكلمة اللَّه ، وهو الجامع بين أسماء - المريد والحيّ والعالم والقادر ، فهذه حقائق في المرتبة الثانية ، ثمّ يتفرّع منها أسماء حسنى ، وهي حقائق في المرتبة الثالثة ، ثم في المرتبة الرابعة - مظاهر تلك الأسماء من جميع الموجودات من حيث إنّها مظاهرها ومن تلك الجهة . فهذه هي الحقائق ، ولا بدّ من التوجّه من الأعلى وهو الحقّ الأوّل إلى أن يصل إلى المظاهر والأسماء . وأمّا المعارف الإلهيّة : فهي حصول المعرفة والشهود والعلم اليقينيّ بتلك الحقائق الثابتة من حيث إنّها مظاهر وأسماء إلهيّة . أللَّهمّ عَرّفني نفسك فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف رسولك . * ( أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ) * - 7 / 71 . * ( ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِه ِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ ) * - 12 / 40 . * ( لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى ) * - 53 / 27 . * ( وَجَعَلُوا لِلَّه ِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ) * - 13 / 23 . هذه الأسماء مجعولة في قبال أسماء تكوينيّة واقعيّة حقّة . * ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ ا للهِ عَلَيْه ِ ) * - 6 / 118 . * ( وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ ا للهِ عَلَيْهَا ) * - 6 / 138 .