الشيخ حسن المصطفوي
222
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الجنسي : . * ( شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ) * ، * ( فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالأَرْضِ ) * ، * ( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ) * ، * ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالأَرْضُ ) * . وقد يذكر فيهما العدد ، كما في : . * ( فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ) * ، * ( قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ ) * ، * ( ا للهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) * . . . . * ( كَيْفَ خَلَقَ ا للهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ) * . سبق في - أرض وسبع ، أنّ المراد من هذا العدد : إمّا سبع منظومات مرتبطة مادّيّة ، أو معنوية ، أو بعضها مادّيّة وبعضها معنويّة روحانيّة . ونضيف هنا : بأنّ هذا العدد في السماء والأرض ، يمكن أن يكون إشارة إلى العوالم السبعة بهذا الترتيب - الجماد ، النبات ، الحيوان ، الإنسان ، عالم الموجودات البرزخيّة ، السماوات المحسوسة الماديّة ، عالم الملكوت ، عالم العقل والجبروت . فعالم الجماد أرض فقط ، كما أنّ عالم الجبروت سماء وليس بأرض ، فيكون كلّ منهما سبعا . وتوضيح ذلك : أنّ الأرض كما سبق عبارة عمّا سفل في قبال السماء ، والسماء هو ما يرتفع فوق شيء محيطا ، مادّيا أو معنويّا . فالجمادات الأصلية من التراب والحجر والجبل والماء والبرّ والبحر كلَّها متسفّلة وأرض . وفوقها النباتات وهي تعلو وترتفع وتحيط على الأرض - ما زلنا نطأ السماء - أي الكلأ . وفوقها الحيوانات المسلَّطة المحيطة المرتفعة عليها ظاهرة وباطنة ، ومنها ظهر الفرس . وفوقها الإنسان من حيث هو وبلحاظ استعداده الذاتيّ وبالقوّة ، وهو مسلَّط ومتفوقّ ومحيط على الحيوان ظاهرا ومعنى ، بهمّته وتدبيره وشخصيّته وشرفه . وفوقها الموجودات البرزخيّة من الجنّ المطلق المسلَّط المقتدر اللطيف النافذ وجودا وقوّة - . * ( أَنَا خَيْرٌ مِنْه ُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَه ُ مِنْ طِينٍ ) * . وفوقها السماوات المرتفعة المحيطة المادّيّة بموادّها المختلفة وأهاليها المتنوّعة وبملايين من الكواكب والثوابت والسيّارات وبمنظومات لم يتناه إليها علم البشر -