الشيخ حسن المصطفوي
203
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مصبا ( 1 ) - السماد وزان سلام : ما يصلح به الزرع من تراب وسرجين ، وسمّدت الأرض تسميدا : أصلحتها بالسماد . التهذيب 12 / 377 - سمد : عن ابن عبّاس : وأنتم سامدون - مستكبرون . ويقال للفحل إذا اغتلم : قد سمد . وقال الليث : سامدون لاهون ، والسمود في الناس : الغفلة والسهو عن الشيء . قال أبو عبيد : قوله - سامدون : يعني القيّام ، وكلّ رافع رأسه فهو سامد . وقال المبرّد : السامد : القائم في تحيّر . وقال الليث : السماد : تراب يسمّد به النبات ، وسمّد شعره إذا أخذه كلَّه . وعن ابن الأعرابيّ : السامد : اللاهي ، الغافل ، الساهي ، المتكبّر ، القائم . أبو زيد : السامد : المتحيّر بطرا وأشرا ، والمغنّي . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التمرّد والتكبّر مع الغفلة . وبهذه المناسبة تستعمل في مفاهيم - التحيّر والتلهّي والسهو والغفلة والتكبّر والتغنّي والبطر . واستعمالها في اغتلام الفحل ، ورفع الرأس قائما ، وفيما يصلح وينمو النبات به بلحاظ هذا الأصل المذكور . فالقيدان لا بدّ أن يلاحظا في كلّ مورد من موارد الاستعمال . * ( أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ) * - 53 / 61 . أي وأنتم متكبّرون متجبّرون مع الغفلة عن حديث الآزفة ، والتوجه إلى الآزفة يقتضي الحزن والبكاء والتأثّر لا الضحك والاستهزاء ، إلَّا إنّ التمرّد والغفلة يوجب ذلك ، ويصرف عن التوجّه الدقيق والتفكَّر . سمر مقا ( 2 ) - سمر : أصل واحد يدلّ على خلاف البياض في اللون ، من ذلك السمرة في الألوان ، وأصله قولهم - لا آتيك السمر والقمر - فالقمر : القمر . والسمر :
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .