الشيخ حسن المصطفوي
19
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وفي - قاموس الكتاب - ما ترجمته - سبت : ولمّا قام المسيح ( ع ) من الأموات جعل المسيحيّون هذا اليوم يوم سبت لهم ، فانّه يذكَّر لهم قيام المسيح ، ويوجب مزيد تقرّب لنا منه . . . فالسبت الَّذي هو من جملة أجزاء الشريعة الأخلاقيّة : باق كما كان في السابق ، ولا يضرّ تبديل يوم السبت بيوم الأحد ، فالغرض محفوظ ، وعلينا أن نلتزم بأحكام السبت في يوم الأحد . سبح مصبا ( 1 ) - التسبيح : التقديس والتنزيه ، يقال سبّحت اللَّه أي نزّهته عمّا يقول الجاحدون ، ويكون بمعنى الذكر والصلاة ، يقال : فلان يسبّح اللَّه أي يذكره بأسمائه ، نحو سبحان اللَّه ، وهو يسبّح أي يصلَّي السبحة فريضة كانت أو نافلة ، ويسبّح على راحلته أي يصلَّي النافلة ، وسبحة الضحى ، ومنه - فلولا أنّه كان من المسبّحين أي من المصلَّين ، وسمّيت الصلاة ذكرا لاشتمالها عليه ، ومنه - . * ( فَسُبْحانَ ا للهِ حِينَ تُمْسُونَ ) * ، أي اذكروا اللَّه ، ويكون بمعنى التحميد نحو . * ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا ) * ، وسبحان ربّي العظيم أي الحمد للَّه ، ويكون بمعنى التعجّب والتعظيم لما اشتمل الكلام عليه نحو . * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه ِ لَيْلًا ) * - إذ فيه معنى التعجبّ من الفعل الَّذي خصّ عبده به ومعنى التعظيم بكمال قدرته ، وقيل في قوله تعالى : . * ( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ) * أي لولا تستثنون ، قيل كان استثناؤهم سبحان اللَّه ، وقيل إن شاء اللَّه ، لأنّه ذكر اللَّه تعالى . والمسبّحة : الإصبع الَّتي تلي الإبهام اسم فاعل من التسبيح لأنّها كالذاكرة حين الإشارة بها إلى إثبات الالهيّة . والسبحات الَّتي في الحديث : جلال اللَّه وعظمته ونوره وبهاؤه . والسبحة : خرزات منظومة . والسبحة : الَّتي يسبّح بها ، وجمعها سبح كغرفة وغرف ، والمسبّحة : اسم فاعل من ذلك مجازا وهي الإصبع الَّتي بين الإبهام والوسطى . وهو سبّوح وقدّوس أي منزّه عن كلّ سوء وعيب ، قالوا وليس في الكلام فعّول إلَّا سبّوح وقدّوس وذرّوح وهي دويبة ، وفتح الفاء في الثلاثة لغة على قياس الباب ، وكذلك ستّوق وفلَّوق بالضمّ لا غير . وتقول العرب سبحان من كذا أي ما أبعده . وسبّحت تسبيحا إذا قلت سبحان اللَّه . وسبحان اللَّه : علم
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .