الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
23
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
عليه " ( 1 ) . ويروي ( الخوارزمي ) في المناقب عن ( علي بن رباح ) أن علي بن أبي طالب وأبي بن كعب جمعا القرآن في عصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وروى ( الحاكم ) في ( المستدرك ) عن ( زيد بن ثابت ) قال : " كنا نؤلف القرآن من الرقاع " . ويقول العالم الجليل السيد المرتضى ( رحمه الله ) : " إن القرآن كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن " ( 2 ) . ويروي الطبراني وابن عساكر عن الشعبي أن القرآن جمعه ستة من الأنصار في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . ويروي قتادة أنه سأل أنس عن جمع القرآن في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : أربعة من الأنصار هم : أبي بن كعب ، ومعاذ ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد ( 4 ) وهناك روايات أخرى يطول ذكرها . على أي حال ، اتخاذ سورة الحمد اسم ( فاتحة الكتاب ) دليل واضح على إثبات هذه المسألة ، إضافة إلى الأدلة الأخرى المستفيضة في مصادر الشيعة والسنة . * * * 3 سؤال : وهنا يثار سؤال حول المشهور بين بعض العلماء بشأن جمع القرآن بعد عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي الجواب نقول : ما روي بشأن جمع القرآن على يد الإمام علي ( عليه السلام ) بعد عصر الرسول ، لم يكن القرآن وحده ، بل مجموعة تتضمن القرآن وتفسيره
--> 1 - تاريخ القرآن ، أبو عبد الله الزنجاني ، ص 44 . 2 - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 15 . 3 - منتخب كنز العمال ، ج 2 ، ص 52 . 4 - صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 102 .