الشيخ حسن المصطفوي
98
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وقد ذكر في القرآن المجيد في 115 موردا ، منها بعد كلمة الغفور في 72 موردا - . * ( إِنَّ ا للهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * . وبعد كلمة التوّاب في 9 موارد - . * ( إِنَّه ُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * . وبعد كلمة رؤوف في 9 موارد أيضا - . * ( إِنَّه ُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * . وذكر بعد كلمات - ودود ، العزيز ، الرحمن ، البرّ ، أيضا . وكلّ منها بمناسبة اقتضاء المورد . وكلّ هذه الموارد الَّتى استعمل لفظ الرحيم فيها : مرجعها إلى توبة العباد ومغفرة الذنوب والعفو عن الخطايا وما يرجع إلى الأمور المعنويّة . ثمّ انّ الرحيم المطلق هو اللَّه المتعال ، كما في سائر أسمائه الحسنى . واما الرحيم في الجملة فيطلق على كلّ ذي رحمة باعتبار تلك الرحمة - . * ( رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) * . وأمّا الرحم : فهذه الصيغة فعل كخشن من صيغ الصفة المشبهة ، والاستمرار والامتداد فيها أقلّ من صيغة الرحيم . فالرحم بمعنى من يقوم به الرحمة على سبيل الثبوت ، والمصداق الأتمّ له من بين الناس هو الأقارب من ذوى النسب ، الأقرب فالأقرب . وأقرب الأرحام للمرأة ولدها الَّذى تلده وتربيّه ، ولمّا كان الولد في مقام المرحمة والعطوفة والقرابة بمنزلة لا يوجد في الطبيعة ما فوقه : يطلق على محلّ نشوءه وتكوّنه وما يشار به اليه وما هو سبب بقائه وحياته : الرحم . * ( لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * - 60 / 3 - أي مع أنّ الأرحام ومن بينهم الأولاد أقرب الناس إليكم رحمة ومودّة . و . * ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ ) * - 3 / 6 ، * ( ا للهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الأَرْحامُ وَما تَزْدادُ ) * . . . * ( وَنُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ ) * - 22 / 5