الشيخ حسن المصطفوي
96
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والى المنزلة الأولى ناظر قوله تعالى - . * ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ) * - 67 / 4 ، * ( أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) * - 43 / 45 ، * ( ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ ) * - 25 / 59 ، * ( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ ) * - 25 / 60 ، * ( قُلِ ادْعُوا ا للهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ) * - 17 / 110 ، * ( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ) * - 19 / 93 . فانّ الخلق والالوهيّة والاستواء على العرش والسجدة والدعوة والعبوديّة : كلَّها في تلك المرتبة ، ولا اشكال في إرادة مطلق مفهوم الرحمانيّة الشاملة على المرحلتين . وأمّا التعبير بهذه المادّة : إشارة إلى جهة الوصف والرحمة - أيضا الداعية إلى تحقيق العبوديّة والالوهيّة والسجدة والدعوة . فذكر هذا الاسم في موارده : يدلّ على تعليل وإتيان حجّة وبرهان يناسبها المورد - وقد يقال إنّ تعليق حكم بالوصف مشعر بالعليّة . والى المنزلة الثانويّة يشير قوله عزّ وجلّ - . * ( يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا ، يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا ) * - 19 / 45 ، * ( قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَه ُ الرَّحْمنُ مَدًّا ) * - 19 / 75 ، * ( وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْه ُ مُعْرِضِينَ ) * - 26 / 5 ، * ( عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ) * - 59 / 22 ، * ( الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) * - 55 / 1 ، * ( تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * - 41 / 2 - فانّ البعد والشطن وو اتّباع الشيطان وولايته والضلالة والهداية والطاعة والاعراض والتعليم وو التنزيل والذكر والآيات : كلَّها في هذه المرتبة . ولا يخفى أنّ الشيطان انسيّا أو من الجنّ : مشمول للرحمة الأوّلية المنبسطة ،