الشيخ حسن المصطفوي

83

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ويتعدّى بالحرف فيقال رحب بك المكان ، ثمّ كثر حتّى تعدّى بنفسه فقيل - رحبتك الدار ، وهذا شاذّ في القياس ، فانّه لا يوجد فعل بالضمّ الَّا لازما ، ومن هنا قيل مرحبا بك ، والأصل نزلت مكانا واسعا . ورحّب به : قال له مرحبا . ورحبة المسجد : الساحة المنبسطة ، والجمع رحاب ، وقيل بفتح الحاء وهو أكثر ، والجمع رحب ورحبات . والرحبة : البقعة المتسّعة بين أفنية القوم بالوجهين ، وجمعها رحب مثل قرية وقرى . صحا ( 1 ) - الرحب : السعة ، يقال منه فلان رحب الصدر . والرحب بالفتح : الواسع ، تقول منه بلد رحب وأرض رحبة . وقد رحبت ترحب رحبا ورحابة . وقدر رحاب أي واسعة . ورحائب التخوم : سعة أقطار الأرض . لسا ( 2 ) - رحب الشيء رحبا ورحابة ، فهو رحب ورحيب ورحاب ، وأرحب : اتّسع ، وأرحبت الشيء : وسّعته . أرحب يا غلام جرحه . وقيل للخيل : أرحب وأرحبى أي توسّعى وتباعدى وتنحّى . وقالوا رحبت بلادك وطلَّت أي اتّسعت وأصابها الطلّ . وقولهم في تحيّة الوارد : - أهلا ومرحبا أي صادفت أهلا ومرحبا . وقولهم - مرحبا وأهلا أي سعة وأتيت أهلا ، فاستأنس ولا تستوحش . وقال الليث : معنى قول العرب مرحبا : انزل في الرحب والسعة وأقم فلك عندنا ذلك . وسئل الخليل عن نصب مرحبا ؟ فقال : فيه كمين الفعل ، أراد به انزل أو أقم فنصب بفعل مضمر ، فلمّا عرف المراد به أميت الفعل . وقال غيره : في قولهم مرحبا : أتيت أو لقيت رحبا وسعة لا ضيقا ، وكذلك إذا قال

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .