الشيخ حسن المصطفوي

81

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

النكاح والاختلاط من أنفسهنّ ، وماتت شهوة المزاوجة فيهنّ . فانهنّ ليس عليهنّ جناح أن يضعن ثيابهنّ الَّتى كانت للحجاب من الخمار والجلباب ، بشرط أن لا يتبرّجن بزينة . ثمّ أشار إلى أهميّة الحجاب والعفّة للنساء : فقال تعالى - . * ( وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) * . . . * ( لا يَرْجُونَ أَيَّامَ ا للهِ ) * ، * ( إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ) * ، * ( لا يَرْجُونَ نُشُوراً ) * هذه الآيات الكريمة والرجاء فيها : نظير الرجاء بالنسبة إلى الوقار ، أي انّهم لا يتوجّهون أقلّ توجّه واعتقاد إلى هذه الموضوعات ، لينتج لهم التنبّه في سيرهم والإنابة إلى صراط الحقّ والتوجّه إلى إصلاح النفس والخوف من عظمة تلك الأيّام والخشية منها . وأمّا كون هذه الموضوعات خيرا بالنسبة إليهم حتّى يصحّ استعمال الرجاء متعلَّقا إليها : فانّ تحقّق أيّام مخصوصة للَّه ولحكمه وسلطانه واجراء عدله وفضله ، وكذلك القطع بالمحاسبة واجراء الميزان ورعاية كمال العدل في جزاء الأعمال ، وكذلك تحقّق النشور للوصول إلى نتائج الافعال والأعمال : توجب الاطمينان بانّ قانون العدل جار فيهم ، ولا يتركون سدى ، ولا تكون حركاتهم وأعمالهم عبثا - . * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ُ ) * - فيجتهد كلّ امرئ منهم في ازدياد صالح الأعمال ، والبلوغ إلى كمال الخير والسعادة . * ( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ) * - 33 / 51 - امّا من المهموز بمعنى التأخير في مقابل الإيواء ، وامّا من الرجاء بمعنى جعلها راجية خيرا وحسن جزاء وعاقبة صالحة مرضيّة ، يواعدها بها . وكذلك - أرجه وأخاه ، وآخرون مرجون .