الشيخ حسن المصطفوي

77

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

مضافا إلى أنّ الآيات الكريمة في موارد الايمان والكفر والإقبال والأدبار والانعام والتعذيب - . * ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً ) * - 41 / 14 ، * ( وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ ) * - 67 / 7 . وأمّا كون المصابيح والكواكب بأنفسها رجوما مادّيّة ترجم وتقذف الشياطين أو ترجم بها : فغير معقول لنا ، فانّ المؤمن والكافر لا فرق بينهم في هذه الجهة ومن هذا اللحاظ المادّىّ ، ولا سيّما إذا أريد من الشيطان : أفراده من الجنّ ، فانّهم أشدّ قوّة ولطافة ونفوذا وسيرا من أفراد الانس ، ولا معنى في كونهم مرجومين بالكواكب المادّية ، دون الآدميّين . وأيضا التعبير بمادّة الصبح والمصباح الدالَّة على الضوء دون النجم والكوكب : تأييد آخر لما قلناه ، فانّ المصباح في نفسه مضيء ومنوّر الَّا انّه مرجام بالنسبة إلى الشياطين ومختصّا بهم - . * ( إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ ا للهُ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ) * - راجع الكوكب . رجو : مصبا ( 1 ) - رجوته أرجوه رجوّا على فعول : أملته وأردته ، قال تعالى - . * ( لا يَرْجُونَ نِكاحاً ) * - أي لا يريدون . والاسم الرجاء بالمدّ ورجيته أرجيه من باب رمى ، لغة ، ويستعمل بمعنى الخوف لأنّ الراجي يخاف انّه لا يدرك ما يترجّاه . والرجا مقصورا : الناحية من البئر وغيرها والجمع أرجاء . وأرجأته : أخّرته ، والمرجئة اسم فاعل ، لأنّهم لا يحكمون على أحد بشيء في الدنيا بل يؤخّرون الحكم إلى الآخرة . وتخفّف فتقلب الهمزة ياء مع الضمير المتّصل فيقال أرجيته ، وقرئ بالوجهين في السبعة . و - الأرجوان بضمّ الهمزة والجيم : اللون الأحمر .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .