الشيخ حسن المصطفوي
67
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وقد سبق في - رجّ : الفرق بين موادّ الزلزلة والرجف والرجّ والحركة والاضطراب ، وأنّ الرجف هو الزلزلة الشديدة ، والزلزلة : استرسال من دون قصد . * ( يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبالُ ) * ، * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) * ، * ( فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) * عبّر بهذه المادّة إشارة إلى الحدّة والشدّة ، فانّ تلك الموارد انّما هي في مواقع الأخذ والبلاء والعذاب . * ( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ) * - 79 / 6 - أي تزلزل زلزلة شديدة وتضطرب اضطرابا عميقا وبحدّة كلّ من كان متزلزلا في سيره وسيرته غير ثابت في عقيدته غير مؤمن باللَّه ورسوله غير راسخ في سلوكه . ويتّبعه من هو في رديفه وسالكا بأثره . وأمّا المؤمنون فهم كالجبل الراسخ لا تحرّكه العواصف ، أصحاب الجنّة يومئذ خير مستقرّا وأحسن مقيلا . والتأنيث باعتبار الأفراد أو الجمعيّة والجماعة أو النفس والنفوس ، ويؤيّده بعدها - . * ( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَبْصارُها خاشِعَةٌ ) * . * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه ِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ) * - 33 / 60 - الإرجاف : هو جعل الغير راجفا متزلزلا ، يقال أرجفه في عقيدته وأفكاره ، أو في سيره وسلوكه ، أو في عمله ووظائفه ، أو في نظم الاجتماع أو في نظم البلد . ولم يذكر قيد له : فانّ المراد مطلق الإرجاف وإخلال النظام في المدينة قولا أو عملا ، بحيث يوجب خللا في النظام واضطرابا في الأمور . والمنافقون هم الَّذين لا ايمان في قلوبهم حقيقة ، ثمّ بعدهم الَّذين