الشيخ حسن المصطفوي

49

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

كفلها . والرجرجة : بقيّة الماء في الحوض . ويقال للضعفاء من الرجال الرجاج . والرجّ : تحريك الشيء ، تقول رججت الحائط رجّا ، وارتجّ البحر . والرجرج : نعت للشيء الَّذى يترجرج . وارتجّ الكلام : التبس ، وانّما قيل له ذلك لأنّه إذا تعكَّر كان كالبحر المرتجّ . والرجرجة : الثريدة الليّنة . ويقال الرجاجة النعجة المهزولة ، فإن كان صحيحا فالمهزول مضطرب . وناقة رجّاء : عظيمة السنام . صحا ( 1 ) - رجّه يرجّه رجّا : حرّكه وزلزله . والرجرجة : الاضطراب وترجرج الشيء : جاء وذهب . والرجاج : مها زيل الغنم . والرجاج أيضا الضعفاء من الناس والإبل . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الاضطراب الشديد ، وهذا المفهوم قريب من الزلزلة والرجفة . والفرق بينها وبين الاضطراب والزلزلة والرجفة والدكّ والشقّ والحركة : انّ الحركة هو كون على مكان أو حالة بعد أن لم يكن فيها وهو ضدّ السكون ، وهذا المعنى يعمّ الحركة زمانا أو مكانا أو حالا ، طولا أو عرضا . والزلزلة من الزلَّة والزلل وهو استرسال في الرجل وعثرة من غير قصد ، وتكرار المادّة في الزلزلة يشير إلى تكرّر الزلَّة والاسترسال ، فزلزلة الأرض استرسال فيها من دون إرادة منها مكرّرا . والرجفة هو الزلزلة مع شدّة وعظمة . والدكّ هو الدقّ حتّى يستوي وينخفض . والشقّ هو الصدع والتفريق . والاضطراب هو الحركات المتوالية في جهتين مختلفتين ، كأنّ بعض الأجزاء يضرب بعضا ، وكأنّ الشخص المضطرب يختار الضرب فانّ الافتعال للمطاوعة والاختيار .

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .