الشيخ حسن المصطفوي
372
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ) * - 53 / 17 ، * ( أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ ) * - 38 / 63 ، * ( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ ) * - 33 / 10 - قلنا في البصر انّه أعمّ من الباصرة الظاهريّة والباطنيّة وتمايل بصر القلب عن الحقّ معلوم ، وأمّا تمايل الباصرة الظاهريّة : فهو بانحرافها عن رؤية الهدف واضطرابها في درك المقصود وارتعاش النظر في التوجّه إلى ما هو الحقّ والتمايل عن الصراط المستقيم في إدامة الحياة . وأمّا قوله تعالى - أتّخذناهم : أي أكان هؤلاء الَّذين لا نريهم ممّن اتّخذناهم سخريّا وكانوا في مقامات نازلة منحطَّة ، أم انحرفت أبصارنا عن ادراك حقائق مقاماتهم العالية . زيل : مقا ( 1 ) - زيل : ليس أصلا لكنّ الياء فيه مبدلة من واو ، وقد مضى ذكره ، وذكرت هنالك كلمات اللفظ . فالتزايل : التباين ، يقال زيّلت بينه أي فرّقت . ويقال انّ الزيل تباعد ما بين الفخذين . وعن الشيبانىّ : تزايل فلان عن فلان إذا احتشمه . مصبا ( 2 ) - زاله يزاله وزان ناله يناله ، زيالا : نحّاه وأزاله ، ومنه لو تزيّلوا ، أي لو تميّزوا بافتراق ، ولو كان من الزوال وهو الذهاب لظهرت الواو فيه ، وزيّلت بينهم : فرّقت ، وزايلته : فارقته ، وما زال يفعل كذا ولا أزال أفعله ، لا يتكلَّم به الَّا بحرف النفي ، والمراد به ملازمة الشيء والحال الدائمة مثل ما برح وزنا ومعنا ، وقد تكلَّم به بعض العرب على أصله فقال ما زيل زيد يفعل كذا . صحا ( 3 ) - زلت الشيء عن مكانه أزيله زيلا : لغة في أزلته ، يقال زال
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .