الشيخ حسن المصطفوي

365

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

في قعر البئر مع الاستقامة في الظاهر ، وهكذا . يقول في الفروق ص 34 - إنّ الفرق بين الزور والكذب : أنّ الزور هو الكذب الَّذى قد سوّى وحسّن في الظاهر ليحسب انّه صدق ، وهو من قولك - زوّرت الشيء إذا سوّيته وحسّنته ، وفي كلام عمر - زوّرت يوم السقيفة كلاما . * ( أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ) * - 102 / 2 - فزيارة المقابر انّما يتحقّق من دون أن يتوجّه اليه ، وهو على خلاف جريان الظاهر من التكاثر ، بمعنى أنّ غاية اهتمامه إلى جلب الدنيا وتحصيل زينتها وتسوية أمورها . * ( وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ) * - 18 / 17 - أصل الصيغة تتزاور من التفاعل وهو يدلّ على المطاوعة والاستمرار ، أي فيستمرّ الانحراف عن الكهف والعدول عن الاشراق المستقيم والظاهرىّ . * ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * - 22 / 30 ، * ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) * - 25 / 72 ، * ( فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ) * . . . - . * ( وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً ) * - 58 / 2 - الزور مصدر بمعنى العدول مع تسوية الظاهر ، والزور اسم مصدر بمعنى ما يتحصّل من ذلك العدول ، وهو ما يخالف الجريان الطبيعىّ ، من الكذب وو الانحراف والقول على خلاف الحقّ . فالكذب والباطل من مصاديق الزور ، إذا أريد تسوية الظاهر ، والتحريف والإمالة عن الحقّ في الباطن ، فالزور قريب من الرياء . ولا يخفى أنّ اطلاق الزيارة بالنسبة إلى لقاء الأولياء والأعاظم : من جهة أنّ هذا العمل انحراف عن الجريان المادّىّ وعدول عن العالم الطبيعىّ ،