الشيخ حسن المصطفوي
361
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
نحو اسكن أنت وزوجك الجنّة ، والجمع فيهما أزواج . وأهل نجد يقولون في المرأة زوجة . والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها للإيضاح وخوف لبس الذكر بالأنثى . وزوّجت فلانا امرأة : يتعدّى بنفسه إلى اثنين فتزوّجها قال الأخفش : ويجوز زيادة الباء فيقال زوّجته بامرأة فتزوّج بها . والزواج يجعل اسما من زوّج مثل سلَّم سلاما ويجوز الكسر من المفاعلة كالنكاح . وقول الفقهاء : زوّجته منها : لا وجه له الَّا على قول من يرى زيادتها في الواجب وفي نسخة من التهذيب : زوّجت المرأة الرجل ، ولا يقال زوّجتها منه . مفر ( 1 ) - زوج : يقال لكلّ واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة زوج ، ولكلّ قرينين فيها وفي غيرها زوج كالخفّ والنعل ، ولكلّ ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضادّا زوج . وزوجة : لغة رديئة ، وجمعها زوجات ، وجمع الزوج أزواج . احشروا الَّذين ظلموا وأزواجهم أي أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم . . * ( إِلى ما مَتَّعْنا بِه ِ أَزْواجاً مِنْهُمْ ) * - أي أشباها وأقرانا - ثمانية أزواج - أي أصناف . وكنتم أزواجا ثلاثة - أي قرناء ثلاثا - وزوّجناهم بحور عين - أي قرنّاهم بهنّ . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يكون له جريان خاصّ وبرنامج مخصوص في طول وجوده وبقائه معادلا ومقارنا لآخر . فالزوج لا يكون على هذا الأصل الَّا واحدا ، كواحد من الذكر والأنثى ، ومن الليل والنهار ، ومن العددين ، فكلّ واحد من المتعادلين زوج ، فلا بدّ من ملاحظة كونه عدلا وفي مقابل آخر نظيره . وأمّا إطلاقه على المتعادلين : فباعتبار شموله عليهما على البدل .
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .