الشيخ حسن المصطفوي

351

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

زنجبيل : المعرّب 174 - الزنجبيل : قال الدينورىّ : ينبت في أرياف عمّان ، وهي عروق تسرى في الأرض ، وليس بشجر ، ونباته مثل نبات الراسن ، وهو يؤكل رطبا . وأجوده ما يحمل من بلاد الصين ، والعرب تصفه بالطيب وهو مستطاب عندهم جدّا . إحياء التذكرة 338 - الزنجبيل : هو السوق الأرضيّة للنبات ، وهو ينمو في جزر الهند الغربيّة وجميكا وآسيا ومعظم البلاد الحارّة ، وهو نبات عطرىّ لذّاع يفيد في الأرياح وعسر الهضم ، وهو مقوّ للقلب معرق ، ويدخل في صناعات كثيرة كالبيرة الزنجبيليّة وبعض المشروبات المرطَّبة والمشروبات القوّارة . قع ( 1 ) - ( زنجبيل ) زنجبيل . وفي البرهان وغيره : شنكليل : على وزان زنجبيل لفظا ومعنا . والتحقيق أنّ هذه الكلمة مستعملة في العبريّة والعربيّة والفارسيّة ، ويقال بالتركيّة - زنجفيل ، وفي المعاجم الفارسيّة : شنكليل بمعنى زنجبيل ، وهل هذه الكلمة عربيّة مأخوذة من الفارسيّة ، أو من العبريّة : والظاهر هو الثاني ، كما هو ظاهر . * ( وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا ) * - 76 / 17 - الكأس هي آنية مملوءة بالشراب . والمزاج مصدر من الممازجة . يراد يسقون في الجنّة بشراب ممزوج بالزنجبيل ، ليكون معطَّرا ومفيدا في الهضم ورفع الرطوبات ومقوّيا للقلب ، هذا في الظاهر . وأمّا تطبيق الآية الكريمة على الجهة الروحانيّة : فانّ الإنسان إذا وجد في نفسه حرارة في اثر التوجّه والجذبة والمحبّة وفرط الشوق ، يحتاج إلى شراب

--> ( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .