الشيخ حسن المصطفوي

332

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والدقّة : اللينة والسكون والاطمينان والخفّة وعدم الاضطراب وتقارب الخطو والعلاقة وبسط الجناح والسرعة ، في كلّ موضوع بحسبه وبمقتضى المورد . * ( فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ ) * . . . * ( فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ، فَأَقْبَلُوا إِلَيْه ِ يَزِفُّونَ ) * 37 / 94 أي فلمّا رأوا آلهتهم منكسرة مضروبة : أقبلوا إلى مسكن إبراهيم ماشين اليه بالتفكَّر والحساب في نسبة الأمر اليه ومع ذلك فهم في سرعة حتّى يطَّلعوا على حقيقة الأمر . فظهر لطف التعبير في الكريمة بالمادّة . زقم : مقا أصيل يدلّ على جنس من الأكل . قال الخليل : الزقم : الفعل ، من أكل الزقّوم . والازدقام : الابتلاع . وذكر ابن دريد : انّ بعض العرب يقول : تزقّم فلان اللبن ، إذا أفرط في شربه . صحا ( 1 ) - الزقّوم : اسم طعام لهم فيه تمر وزبد ، والزقم : أكله . - قال ابن عبّاس : لما نزل قوله تعالى - . * ( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ ) * : قال أبو جهل التمر بالزبد نتزقّمه ، فأنزل اللَّه تعالى - انّها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنّه رؤس الشياطين . وأزقمته الشيء أي أبلعته إيّاه فازدقمه أي ابتلعه ، والتزقّم : التلقّم . والزلقوم : الحلقوم . احياء التذكرة - 337 - زقوم : بنت كشجر الرمّان الَّا أنّ ورقه أعرض ، وزهره إلى الخضرة والبياض كالياسمين ، ومنه ما يخلف ثمرا كالأهليلج ، داخله حبّ كالسمسم ، يكون بالقدس والحجاز ، وورقه يلحم الجراح سريعا قع - ( زقّوم ) الزعرورة ، شجرة الزعرورة . احياء التذكرة - 337 - زعرور : هو الكيلدار أو التفّاح الجبلي . [ والظاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الأكل بطريق الابتلاع

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .