الشيخ حسن المصطفوي
270
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
رويد في موضع الفعل ومتصرّفة ، تقول رويد زيدا : أرود . وتكون رويدا أيضا صفة - ساروا سيرا رويدا ، ضعفه رويدا أي وضعا رويدا . ويلحقها الكاف وهي في موضع افعل - رويدك زيدا ، ورويدكم زيدا ، فهذه الكاف الَّتى ألحقت ليتبيّن المخاطب في رويدا ، فانّ رويدا قد يقع للواحد والجميع والمذكَّر والأنثى . وقال الليث : إذا أردت برويدا الوعيد نصبتها بلا تنوين ، وإذا أردت المهلة والارواد فانصب ونوّن ، تقول امش رويدا . والإرادة : أصلها الواو ، ألا ترى أنّك تقول راودته أي أردته على أن يفعل كذا ، وتقول راود فلان جاريته عن نفسها ، وراودته عن نفسها : إذا حاول كلّ واحد منهما من صاحبه الوطء والجماع . ويقال راد يرود إذا جاء وذهب ولم يطمئنّ ، ورجل رائد الوساد إذا لم يطمئنّ عليه . صحا ( 1 ) - رود : الإرادة المشيّة ، وأصله الواو لقولك راوده ، الَّا أنّ الواو سكنت فنقلت حركتها إلى ما قبلها ، فانقلبت في الماضي ألفا ، وفي المستقبل ياء ، وسقطت ( في المصدر ) لمجاورتها الألف الساكنة وعوضّ منها الهاء في آخره . وراودته على كذا : أردته . وراد الكلا يرود رودا وريادا وارتاده ارتيادا : بمعنى أي طلبه . والرائد : يد الرحى وهو العود الَّذى يقبض عليه الطاحن إذا أداره . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الطلب مع الاختيار والانتخاب . ومن لوازم هذا المعنى في الخارج الذهاب والمجيء ، والنظر ، والتردّد ، وحالة الاضطراب وعدم الطمأنينة حتّى يختار . والفرق بين الرود والإرادة والمراودة : أنّ الرود حالة الطلب حتّى يختار
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .