الشيخ حسن المصطفوي

252

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) * - 52 / 21 - . * ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) * 74 / 38 الكسب هو ابتغاء ما ينفعه مادّيّا أو معنويّا ، وكلّ كسب لا بدّ أن يحاسب وينطبق على موازين العدل والقانون الإلهي ، فالإنسان مضبوط ومحفوظ إلى أن يأتي زمان الحساب والموازنة . وهذا الضبط الدقيق انّما يتحقّق بوقوع جريان حياته ومجاري أموره تحت - قوانين التكوين الإلهي ومنجبرا بجبر الحكم القاطع الربّانى ، وبمضىّ أيّامه ولياليه إلى أن يدرك حقيقة ما كسبه - . * ( ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ) * . * ( وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ) * - 2 / 283 - أي فيناسب أن يتعيّن رهن في مقابل ما عقدتم أو ما عاملتم عليه وهو غير مقبوض فيقبض رهن إلى أن توفّى المعاملة . هذا يدلّ على لزوم النظم والأحكام والصراحة في المعاملات والتعهّدات . رهو : مقا ( 1 ) - أصلان ، يدلّ أحدهما على دعة وخفض وسكون . والآخر على مكان قد ينخفض ويرتفع . فالأوّل - الرهو : البحر الساكن . ويقولون : عيش راه ، أي ساكن . ويقولون أره على نفسك ، أي ارفق بها . قال ابن الأعرابي : رها في السير يرهو ، إذا رفق . ومن الباب الفرس المرهاء في السير ، وهو مثل المرخاء ، ويكون ذلك سرعة في سكون من غير قلق . وأمّا المكان الَّذى ذكرناه فالرهو : المنخفض من الأرض . ويقال المرتفع . وحكى الخليل : الرهوة : مستنقع الماء . أسا ( 2 ) - رهو : واترك البحر رهوا : ساكنا كما هو ، وعيش راه : ساكن . وقيل جوبة بين ماءين قائمين . والرهو ما اطمأنّ من الأرض

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .