الشيخ حسن المصطفوي
244
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
إذا قيل بنو فلان رهط فلان : فهم ذو قرابته الأدنون ، والفصيلة أقرب من ذلك . وفي حديث أنس بن سيرين . . . فقلت لغلامه : إذا استيقظ فأيقظنا ونحن ارتهاط . قلت : كأنّ معناه ونحن ذوو ارتهاط أي ذوو رهط من أصحابنا . وقال الليث : الترهيط عظم اللقم وشدّة الأكل ، والراهطاء : حجر لليربوع بين القاصعاء والنافقاء يخبأ فيه أولاده . قال والرهاط : أدم تقطَّع كقدر ما بين الحجزة إلى الركبة ثمّ تشقّ كأمثال الشرك تلبسه الجارية . ويقال : ثوب يلبسه ولدان الأعراب ، أطباق بعضها فوق بعض أمثال المراويح . وعن أبي الهيثم : انّه قال الراهطاء التراب الَّذى يجعله اليربوع على فم حجره حتّى لا يبقى الَّا قدر ما يدخل الضوء منه ، وأصله من الرهط وهو جلد يقطع سيورا بعضها فوق بعض ، ثمّ تلبسه الحائض تتوقّى وتأتزر به . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التجمّع أي اجتماع - بقيد التجمّع ظاهرا أو في المعنى . وبهذا القيد تفترق هذه المادّة عن موادّ - العشيرة ، الطائفة ، القوم ، الفريق ، الجماعة : فانّ النظر في العشيرة إلى لحاظ المعاشرة - الموجودة بينهم . والنظر في الطائفة إلى لحاظ طواف على شخص أو موضوع معيّن والنظر في القوم إلى جهة قيام كلّ واحد منهم بأمور آخرين أو شخص معلوم . وفي الفريق إلى كون الجماعة متميّزة ومفترقة عن آخرين . وفي الجماعة إلى مطلق الجمعيّة والاجتماع . وأمّا المعاني المذكورة غير الرهط : فانّ كلَّا منها يلاحظ فيه مفهوم التجمّع ،